الصين تسجل أدنى معدل زواج منذ 18 عاماً.. أزمة سكانية تتفاقم

الجمعة 6 نوفمبر 2026 09:58:56
الصين تسجل أدنى معدل زواج منذ 18 عاماً.. أزمة سكانية تتفاقم

سجلت معدلات الزواج في الصين تراجعاً جديداً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 18 عاماً، في مؤشر يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل النمو السكاني، وتراجع معدلات المواليد، وتفاقم الضغوط الديموغرافية التي تواجهها البلاد.

ووفقاً لبيانات نشرتها وزارة الشؤون المدنية الصينية هذا الأسبوع، بلغ عدد حالات الزواج خلال الفترة الممتدة حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي نحو 4.65 مليون حالة، مقابل تسجيل 2.08 مليون حالة طلاق.

وأفادت وسائل إعلام صينية بأن عدد الزيجات المسجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي هو الأدنى منذ 18 عاماً، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجهها السلطات في تشجيع الشباب على الزواج وتكوين الأسر.

وفي محاولة للحد من تداعيات الأزمة السكانية، اتخذت السلطات الصينية خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تشجيع الزواج والإنجاب، تضمنت تقديم إعانات مالية للأسر، وتعزيز خدمات رعاية الأطفال، وخفض التكاليف الطبية المرتبطة بالولادة.

ورغم هذه التدابير، لا تزال الصين تواجه اختلالاً متزايداً في تركيبتها السكانية، مع ارتفاع أعداد كبار السن مقارنة بالأطفال، وتجاوز نسبة إعالة كبار السن نسبة إعالة الأطفال، وهو ما يفرض تحديات إضافية على سوق العمل وأنظمة الرعاية الاجتماعية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه عدد سكان الصين تراجعه، إذ انخفض للعام الرابع على التوالي خلال عام 2025، بالتزامن مع هبوط معدل المواليد إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، ما دفع خبراء السكان إلى التحذير من استمرار التراجع خلال السنوات المقبلة.

وتزداد المخاوف مع التوقعات بانكماش قاعدة النساء في سن الإنجاب، التي تعرفها الأمم المتحدة بأنها الفئة العمرية بين 15 و49 عاماً، إذ تشير التقديرات إلى احتمال انخفاض عددهن بأكثر من الثلثين ليصل إلى أقل من 100 مليون امرأة بحلول نهاية القرن الحالي.

وتضع هذه المؤشرات الصين أمام تحدٍ ديموغرافي طويل الأمد، لا يقتصر على تراجع معدلات الزواج والإنجاب، بل يمتد إلى مستقبل القوى العاملة والتوازن بين الأجيال وقدرة الاقتصاد على مواجهة ارتفاع أعباء الشيخوخة.