عبد العاطي يفتتح مقر السفارة المصرية في طرابلس
وصل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري اليوم السبت، إلى العاصمة الليبية طرابلس؛ للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وافتتاح مقر السفارة المصرية في العاصمة الليبية.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات المرتقبة خلال الزيارة عددًا من الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تداعيات مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، وانعكاساتها المحتملة على العلاقات المصرية الليبية والتوازنات الإقليمية في منطقة شرق البحر المتوسط.
وتأتي هذه المباحثات في ظل اعتراض القاهرة على المصادقة البرلمانية على المذكرة البحرية، إذ جدد عبد العاطي، خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول أواخر أكتوبر الماضي، رفض مصر للاتفاق، مؤكدًا أنه لا تترتب عليه آثار قانونية تمس الحقوق البحرية المصرية.
ومن المنتظر أيضًا أن تبحث المباحثات تطورات العملية السياسية في ليبيا، والجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام المؤسسي، ودعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وصولًا إلى إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.
ويأتي ملف التنسيق الأمني بين البلدين ضمن القضايا المطروحة على جدول المباحثات، لا سيما ما يتعلق بتأمين الحدود المشتركة، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات تهريب البشر، إلى جانب بحث آليات تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
ويحمل افتتاح مقر السفارة المصرية في طرابلس دلالة دبلوماسية مهمة، إذ يعكس توجه القاهرة نحو تعزيز حضورها في العاصمة الليبية، وتوسيع قنوات التواصل المباشر مع المؤسسات والمسؤولين الليبيين، في إطار تحركاتها المستمرة لدعم الاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ضوء التحركات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الليبي، خصوصًا الخلافات بشأن مذكرة التفاهم البحرية بين طرابلس وأنقرة، التي أثارت اعتراضات من مصر واليونان وقبرص وعدد من الأطراف الأوروبية، على خلفية تداعياتها المحتملة على ترسيم الحدود البحرية ومصالح دول المنطقة في شرق البحر المتوسط.
ومن شأن المباحثات المصرية الليبية المرتقبة أن تتيح فرصة لبحث سبل احتواء الخلافات المتعلقة بالاتفاق البحري، وتعزيز التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية، بالتوازي مع دعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا.