الدين الأوكراني يتجاوز 191 مليار دولار.. البنك الدولي يتصدر قائمة الدائنين
اقترضت أوكرانيا نحو 17 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، في ظل استمرار الضغوط المالية الناجمة عن الحرب واتساع عجز الموازنة العامة، فيما تصدر البنك الدولي قائمة الجهات الدائنة لكييف، وفقًا لبيانات وزارة المالية الأوكرانية.
وأظهرت بيانات الوزارة أن البنك الدولي قدم لأوكرانيا تمويلًا بلغ نحو 2.9 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، ليحتل المرتبة الأولى بين الدائنين.
وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية، بعدما منح كييف 2.4 مليار يورو، بينما حل صندوق النقد الدولي ثالثًا بإجمالي تمويل بلغ 2.2 مليار دولار.
وتوزع إجمالي الاقتراض الأوكراني خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بين 8.8 مليار دولار في صورة قروض خارجية، ونحو 7.9 مليار دولار من القروض الداخلية، بما يعكس استمرار اعتماد الحكومة على مصادر التمويل المحلية والخارجية لتغطية احتياجاتها المالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة الأوكرانية نقصًا حادًا في الإيرادات، دفعها إلى مراجعة نفقات الموازنة العامة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
وكان رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي قد أعلن، في 28 سبتمبر الماضي، أن الحكومة أعادت النظر في بنود الإنفاق العام، وقررت التخلي عن جزء من النفقات، على خلفية التراجع الحاد في الإيرادات المتاحة. واعتمدت أوكرانيا موازنة العام الجاري بعجز يُقدر بنحو 45 مليار دولار.
وشهد الدين الحكومي الأوكراني ارتفاعات متسارعة منذ اندلاع الحرب، مع تزايد احتياجات الإنفاق العسكري والمدني وتراجع قدرة الاقتصاد على توفير الإيرادات اللازمة لتغطية النفقات العامة، ما دفع كييف إلى الاعتماد بصورة كبيرة على القروض والمساعدات الغربية لسد العجز المالي.
وبحسب البيانات الرسمية وتقارير البرلمان الأوكراني، تضاعف الدين العام للبلاد ثلاث مرات، متجاوزًا إجمالي الدين العام والمضمون حكوميًا حاجز 191 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعكس هذا المستوى من المديونية حجم الضغوط التي تواجه الاقتصاد الأوكراني، في ظل استمرار الحرب وتزايد الاعتماد على التمويل الخارجي لتأمين احتياجات الدولة والحفاظ على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
كما يضع ارتفاع الدين العام الحكومة أمام تحديات تتعلق بإدارة الموارد المتاحة، وتحقيق التوازن بين الإنفاق العسكري والاحتياجات الأساسية، والحد من اتساع العجز في الموازنة، خصوصًا مع استمرار الحاجة إلى تمويل إضافي من المؤسسات المالية الدولية والشركاء الغربيين.
وتبرز أرقام الاقتراض خلال الأشهر التسعة الأولى من العام حجم الدور الذي تؤديه المؤسسات الدولية والاتحاد الأوروبي في تمويل الاقتصاد الأوكراني، في وقت تظل فيه قدرة كييف على تقليص العجز واستعادة الاستقرار المالي مرتبطة بتطورات الحرب ومستوى الدعم الخارجي الذي تحصل عليه.