خزان صافر النفطي.. بين حقل الابتزاز وكارثة الحوثي المنتظرة

الخميس 27 يونيو 2019 01:21:19
testus -US

من جديد، عاد الحديث عن كارثة بيئة قد تتسبّب فيها مليشيا الحوثي الانقلابية في خزان صافر النفطي العائم في ميناء رأس عيسى، شمال الحديدة.

الحكومة الشرعية جدَّدت استنجادها بالأمم المتحدة من أجل الضغط على المليشيات لتسهيل عمل الفرق الأممية منعاً للكارثة البيئية المحتملة.

الخزان النفطي العائم يضم أكثر من مليون برميل من النفط الخام تم ضخها قبل الانقلاب الحوثي على الشرعية قبل أربع سنوات من حقول مأرب، حيث حال الانقلاب الحوثي دون تمكن الشرعية من تصديرها.

ويلوح الحوثيون في كل مرة بأنهم سيقومون بتفجير الخزان النفطي العائم في البحر للتسبب في كارثة بيئية واسعة النطاق، إذا لم يتم السماح لهم ببيع المخزون النفطي.

وفي رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، قالت "الشرعية" إنَّ مليشيا الحوثي ما زالت منذ 27 مايو الماضي، تمنع وصول فريق الأمم المتحدة لإجراء تقييم أولي لحالة الخزان الذي يتعرض للتآكل، والذي قد يتسبب بكارثة بيئية في البحر الأحمر ستؤثر على المنطقة بأكملها.

وسبق أن خاطبت وزارة الخارجية، الأمم المتحدة وهيئاتها مراراً، وطالبت بمساعدتها بتقييم وضع خزان صافر، وتنفيذ الصيانة اللازمة، أو تفريغ كمية النفط المخزون، خشية حدوث تسريب نفطي سيتسبب بكارثة بيئية خطيرة.

وبين حينٍ وآخر، تخوض مليشيا الحوثي جولات ابتزاز تنذر خلالها بكارثة بيئية، مشترطةً تقاسم مبيعات النفط، لتثير سلسلة من التساؤلات حول موقف الشرعية من ذلك، وتعاملها مع هذا الوضع بين رضوخٍ أو عدمه.

وفي مايو الماضي، قال عضو ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع للمليشيات محمد علي الحوثي عبر حسابه على موقع "تويتر": "ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى وضع آلية تقوم على بيع النفط الخام اليمني ومنها نفط خزان صافر العائم في ميناء رأس عيسى النفطي في البحر الأحمر"، مضيفاً أنّ ذلك سيعمل على توفير واستيراد البترول والديزل والغاز المنزلي كونها مواد ضرورية للمواطنين.

واشترط الحوثي، "إعادة ما يتم بيعه الى بنكي صنعاء وعدن لصرفه مرتبات للموظفين التابعين لنطاق سيطرته".

خزان "صافر" النفطي العائم، يقع حالياً تحت سيطرة مليشيا الحوثيين، وكان قبل الحرب التي أشعلتها المليشيات يستقبل إنتاج خمس شركات نفطية وعبره يتم التصدير إلى الخارج، وتزويد مصافي عدن بالنفط الخام.

المليشيات الحوثية تستغل مشكلة الخزان النفطي "صافر" العائم في ميناء رأس عيسى غرب اليمن، لإطلاق دعوتها، وسط مخاوف متزايدة من كارثة نفطية في البحر الأحمر.

القيادي الحوثي قال إنَّ "ترتيب آلية لبيع النفط في خزان صافر سيسهم في حماية البيئية البحرية من كارثة غير مسبوقة، والمحافظة على العملة وإعادة استقرارها".

تصريحات الحوثي لا يمكن فصلها عن "المأزق" الذي تعيشه المليشيات بعد هزائمها العسكرية الأخيرة إضافةً إلى نقص التمويل الإيراني بعد القرار الأمريكي بدعوة جميع مشتري النفط الإيراني إلى إيقاف وارداتهم بحلول أول مايو أو مواجهة عقوبات، في مسعى لتجفيف منابع إيرادات طهران من النفط.