الحشد الفاشل في سقطرى.. الجزيرة التي أغرقت الإصلاح

الأحد 30 يونيو 2019 19:00:00
testus -US

رأي المشهد العربي

"جُهِّز العرض، حضر الممثلون، قُرأ السيناريو.. لكن لم يضحك أحد".. مسرحيةٌ دعا إليها حزب الإصلاح اليوم في "سقطرى"، الجزيرة التي تلفظ يوماً بعد آخر مخططات إرهابية تُحاك ضدها، يعلم القاصي والداني من يقف وراءها، وهو حزب جماعة الإخوان الإرهابية.

"الإصلاح" دعا لتنظيم مظاهرات اليوم في سقطرى وزعم أنّها تهدف لدعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومساندة المحافظ (الإخواني) رمزي محروس، لكنّ الحقيقة كانت غير ذلك، فالحزب يبدو أنَّه حاول تقوية نفوذه في الجزيرة الآمنة التي ضمّها إلى قائمة المناطق الساعي لنهب مواردها.

وفي الوقت الذي لفظت فيه سقطرى مخططات الإصلاح، لجأ الحزب إلى الاستعانة بقوات الأمن الموالين له، وإنزالهم للتظاهر اليوم بلباس مدني، وقد كشفت مصادر مطلعة لـ"المشهد العربي"، أنّ قائد قطاع قلنسية أمر عدداً من قواته (400 عسكري) بارتداء لباس مدني والنزول للمشاركة في المظاهرة.

تكشف هذه التحركات محاولة دؤوبة من حزب الإصلاح لصناعة حقيقة زائفة، للإدعاء بأنّ له شعبية في سقطرى، إلا أنَّ فشل الحشد في مظاهرات اليوم فضح جانباً جديداً من مخططات الجماعة الإرهابية للسيطرة على سقطرى ونهب مواردها.

ويحاول "الإصلاح" نقل شرارة التوتر إليها وغرس بذور الفوضى فيها من خلال إشعال صدامات جانبية، تستهدف في المقام الأول محاولة السيطرة على عدد المناطق على غرار تلك الخطة الإخوانية المُطبَّقة في محافظة تعز.

وتحوّل هذا الحلم الإخواني إلى كابوس بفعل الوعي الشعبي الكبير الذي أجهض محاولات "الإصلاح" للسيطرة على موارد الجزيرة الهادئة.

هذه السياسة الإخوانية غير مستغربة على الإطلاق، فالحزب الذي يعيث في مناطق عديدة ، إرهاباً وإفساداً يُطبق مثل هذه الآليات لتوسيع دوائر نفوذه، وجني أكبر قدر من الأرباح لا سيّما "المالية".