اعتراف أممي بجرائم الحوثيين.. معادلة الحرب المستعصية عن الحل والفهم

السبت 6 يوليو 2019 21:12:58
testus -US


"صدر الاعتراف، فمتى العقاب".. معادلة لن يجد ملايين الناس إجابة لها، ست سنوات يذوقون الموت الحوثي القاسي متعدِّد الصنوف، دون أن يجد كل هذا رادعاً يوقف ما تقترفه المليشيات الانقلابية.

الأمم المتحدة أقرت في تقرير حديثٍ لها، بأنّ مليشيا الحوثي تستخدم المستشفيات والمدارس لأغراض عسكرية في عديد من المحافظات، وهي أماكن ينبغي أن توفر الحماية فيها للأطفال والمدنيين.

التقرير الأممي صدر بعنوان "الأطفال والنزاح المسلح في اليمن"، قال إنَّ مليشيا الحوثي تستخدم المدارس للتجنيد والدعاية، وتدريب الفتيان والفتيات على منهجيات القتال وكيفية تجميع وتفكيك الأسلحة.

وأضافت المنظمة أنَّ معظم المدارس المستخدمة للأغراض العسكرية كانت في محافظات تعز وعمران وصعدة، مؤكِّدةً أنَّ استخدام المليشيات الانقلابية للمرافق الخدمات الاجتماعية الأساسية يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وبحسب التقرير، تسبَّبت مليشيا الحوثي جرَّاء استخدامها للمدارس لأغراض عسكرية بتدمير وإغلاق المدارس وإحراق وثائق الطلاب، ما جعل من الصعب أو المستحيل على الأطفال الحضور، حيث بات ثلاثة ملايين طالب خارج المدارس.

وأشار التقرير كذلك إلى أنَّ مليشيا الحوثي استخدمت المستشفيات والمرافق الصحية لأغراض عسكرية، معظمها في محافظات تعز والجوف، اضافة إلى شن هجمات على المستشفيات ، مما أدى إلى تدمير جزئي أو كلي للمرفق.

وبيّنت الأمم المتحدة أنَّ ما لا يقل عن 278 منشأة صحية قد تضررت أو دمرت ونصف المرافق الصحية في البلد لا تعمل بكامل طاقتها مع نقص الأدوية الأساسية والإمدادات والعاملين في الرعاية الصحية.

لم يأتِ هذا التقرير الأممي الحديث بجديد فيما يتعلق بجرائم الحوثيين واستخدام المدارس والمستشفيات في الحرب العبثية التي أشعلتها في صيف 2014، بقدر ما حمل اعترافاً بالانتهاكات التي تقدم عليها المستشفيات.

الأمم المتحدة، بينما هي تخوض تحدياً صعباً لإنجاح اتفاق السويد الذي أنهكته الخروقات الحوثية التي تخطّت الستة آلاف، مُطالَبة قبل أكثر من أي وقتٍ مضى بالعمل على وقف جرائم المليشيات وإنقاذ الإنسانية في اليمن أو ما تبقَّى منها.
الأمم المتحدة التزمت صمتاً مروعاً أمام ستة آلاف خرق حوثي، أدَّى إلى إجهاض اتفاق السويد وخروجه عن مساره، كما صمّت آذانها عن استهدافات مباشرة طالت رئيس فريق المراقبة الأممي الجنرال مايكل لوليسجارد، لكنّها اكتفت ببيانات إدانة على مضض للجرائم الحوثية التي استهدفت المطارات السعودية بشكل خاص ومكثف طوال الفترة الأخيرة.

الصمت الأممي المروع وعدم التعاطي مع الحوثيين بشكل رادع منح المليشيات الحوثية فرصة سانحةً نحو التصعيد، واستهداف المدنيين بشكل أكبر.

وتواجه الأمم المتحدة، الكثيرَ من الانتقادات بشأن الصمت على الخروقات التي ترتكبها المليشيات الحوثية منذ توقيع اتفاق السويد، وقاد ذلك إلى أن وصلت على ما يبدو العلاقات بين الرئيس عبد ربه منصور هادي والمبعوث الأممي مارتن جريفيث إلى طريق مسدود.