الدعم الإماراتي يضمن تفوق القوات الجوبية في معركة الضالع

الاثنين 15 يوليو 2019 21:32:43
testus -US

منذ أن شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن قوات التحالف العربي لم تتوانى عن تقديم يد العون إلى القوات اليمنية المشاركة في مواجهة المليشيات الحوثية، غير أن هذا الدعم جاء بمردوده القوي في محافظات الجنوب بعد أن نجحت بالتعاون مع القوات الجنوبية في تحرير المدن التي احلتها تنظيم داعش خلال فترة وجيرة، ولم يتوقف هذا الدعم بهذا الانجاز لكنه استمر لتساهم في النهاية لتشكيل قوات أمنية وعسكرية تحفظ أمن الجنوب.

في معركة الضالع التي تدور رحاها حاليًا تقدم الإمارات دعما لوجستيا شديد الأهمية ضمن تفوق القوات الجنوبية في مواجهة المليشيات الحوثية التي تعتمد فقط على القصف والمعارك العشوائية، ومن هنا كان أهمية دور الإمارات في وضع التكتيكات العسكرية والمشاركة على أرض المعركة مع أبناء الجنوب.

الدور الإماراتي القوي في معركة الضالع عبًر عنه بشكل مباشر النقيب ماجد الشعيبي، المتحدث باسم القوات الجنوبية، والذي أكد على أن الدعم اللوجستي الإماراتي اسهم بشكل مباشر على توسيع خارطة الانتصارات في الضالع ونقل المعركة إلى محافظتي اب وتعز.

وقال الشعيبي: "تواصل قواتنا الجنوبية التقدم بثبات مستمرة وتتمكن بفضل الدعم اللوجستي المقدم من قبل دولة الإمارات الذي اسهم بشكل مباشر على توسيع خارطة الانتصارات في الضالع وباتت المواجهات اليوم تتمركز في أطراف محافظة اب وفي عمق محافظة تعز".

وأضاف أن ميليشيات الحوثي الإنقلابية تعيش اضعف حالاتها على وقع الصفعات التي تتلقاها من قبل ابطال القوات الجنوبية المشتركة شمالي وغرب محافظة الضالع بدءا” من جبهة مريس مرورا” بباب غلق وحجر وشخب على تخوم الفاخر شمالا” وصولا” إلى جبهة الازارق غربا” والتي تمكنت القوات الجنوبية المشتركة فيها من تحقيق انتصارات متتالية ، أسفرت عن نقل المسرح العملياتي للمعركة الدائرة في جبهة الضالع بشكل عام.

وللقائد الإماراتي البارز، العميد الركن ""راشد الغفلي ابو محمد" قائد التحالف العربي، دور بارز في الانتصارات التي تحققها القوات الجنوبية الآن في الضالع، ويمتلك القائد العسكري الإماراتي البارز، سيرة زاخرة في إدارة المعارك وإلحاق الهزائم بمليشيا الحوثي.

وقال خبراء عسكريين وسياسيين وفقاً لما نقل عنهم في عدة وكالات وقنوات أخبارية، إن تعيين العميد الركن "الغفلي" قائدا لقوّات التحالف بمحافظة عدن لإدارة معارك جبهات الضالع، يعني أن مليشيا الحوثي سيتم خنقها بخطط عسكرية متطورة، تجبرها على الفرار من مناطق أطراف شمال محافظة الضالع كما حصل في عدن وصبر لحج والعند وابين وكرش وباب المندب.

وهذا وقد تمت عملية تحرير مناطق محافظة الضالع من عدة محاور، وذلك من خلال خطط عسكرية إستراتيجية مفاجئة لم تتوقعها عناصر المليشيات التي باتت في إنهيارات متلاحقة أمام تقدّم القوات الجنوبية، والسيطرة على مواقع وقرى ومناطق ومدن إستراتيجية جديدة من قبضة الحوثيين في جبهات الضالع.

ومنذ اللحظة الأولى برز دور الإمارات العربية المتحدة في مشاركتها مع السعودية ضمن تحالف دعم الشرعية، ويعود ذلك لاستراتيجية الإمارات التي أسسها الشيخ زايد، رحمه الله، فمبدأ الالتزام بدعم الأشقاء العرب ليس بجديد على الإمارات منذ حرب أكتوبر 1973م ومروراً بتحرير الكويت 1991م ووصولاً لتأييد ثورة 30 يونيو المصرية، محطات تاريخية كانت تمهد لموقف إماراتي ملتزم مع السعودية في صيانة الأمن العربي.

الإمارات، الدولة الحديثة الصاعدة في العالم، كان عليها أن تختبر قوتها العسكرية التي أظهرها الجنود الإماراتيون في تحرير العاصمة عدن، فلقد شكلت القوة الإماراتية منذ الإنزال المظلي وحتى البحري وما بينهما من عمليات عسكرية دقيقة جرت في مواقع مختلفة من مدينة عدن واستطاعت مع عناصر المقاومة الجنوبية من إطلاق عملية «السهم الذهبي» التي أنجزت الانتصار العربي الأساس بقطع اليد الإيرانية كواحدة من أهداف عاصفة الحزم بتأمين باب المندب.

بتنسيق سعودي إماراتي توسعت العمليات الميدانية واستطاع التحالف العربي من تحرير محافظات لحج والضالع وأبين وهي المحافظات المحيطة بمدينة عدن، وكان على التحالف أن يتعامل مع مختلف التحديات، بداية من أسرى الحرب وحتى إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المحررة، هذه النوعية من التحديات تتطلب استراتيجية خاصة بسبب استمرار العمليات القتالية مع ميليشيات الحوثي، وهذا يتعين عليه تأهيل لأفراد القوات العسكرية الإماراتية العاملة ضمن التحالف.