الإرهاب في اجتماع جريفيث والحوثي.. رقصٌ على أنغام الحرب الكاذبة

الأربعاء 17 يوليو 2019 19:00:33
testus -US

رأي المشهد العربي

بينما كان المبعوث الأممي مارتن جريفيث جالساً أمام عبد الملك الحوثي، يبحثان مسار السلام المتعثر، كانت أسلحة المليشيات تصدح في مكان غير بعيد، كانت تشن عدواناً ينم عن إرهابٍ يليق جيداً بالمليشيات الانقلابية.

التقى جريفيث، قائد المليشيات في صنعاء أمس الاثنين، وقد صنع عبد الملك خلال اللقاء "مسرحية" أجاد التمثيل فيها، عندما تحدّث عن استعداده للسلام ووقف الحرب في أسرع الوقت.

ليست المرة الأولى التي يرقص فيها الحوثي على هذه "الأنغام الكاذبة"، وقد برّر عبد الملك على كذبه وادعائه بما أقدمت عليه المليشيات في نفس توقيت اللقاء مع جريفيث.

المليشيات شنَّت بالتزامن مع القمة "المسرحية" هجوماً إرهابياً كبيراً على السعودية، ما كشف أنّ الانقلابيين لن يجنحوا في طريق السلام.

التحالف العربي أعلن إسقاط ثلاث طائرات مسيرة تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية كانت باتجاه "جازان" و"أبها" جنوبي السعودية، وقال المتحدث باسمه العقيد الركن تركي المالكي، إنّ القوات تمكنت من اعتراض وإسقاط ثلاث طائرات بدون طيار أطلقها الحوثيون من محافظة عمران باتجاه الأعيان المدنية بمدينتي جازان وأبها.

وأضاف أنّه في الوقت الذي يتواجد فيه المبعوث الأممي مارتن جريفيث في صنعاء، تستمر محاولات استهداف المطارات المدنية في كل من (أبها وجازان ونجران) وكذلك الأعيان المدنية والمدنيين، "ما يثبت تهديدها للأمن الإقليمي والدولي".

المالكي أكّد كذلك أنّ قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات لضرب البنية العسكرية لدى الحوثيين، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده.

هذا الهجوم الحوثي الموسَّع يمكن اعتباره بشكل مباشر وصريح بأنّه تأكيد على أنَّ المليشيات لن تسير مطلقاً في طريق السلام، وأنّ ما يفعله جريفيث ليس إلا تضييعاً للوقت بشكل كبير.

التحالف العربي مطالَب بردع عسكري حاسم في الفترة المقبلة لوقف الهجمات الحوثية الإرهابية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر، وبالتالي لم يعد جائزاً الثقة في جنوح المليشيات نحو السلام.

الرسالة الحوثية حول تصعيد التوجّه الدموي يبدو أنّها لم تكن موجهة إلى طرفٍ واحد، لكنّها موجهة لجميع الأطراف بما في ذلك الأمم المتحدة، التي من المتوقّع أن تغض الطرف كالمعتاد عن هذه الجرائم الحوثية.