قوافل الدعم وانحسار المقاتلين يحسمان ميزان القوة العسكرية بالضالع

الاثنين 29 يوليو 2019 20:19:55
testus -US

في الوقت الذي تتواصل فيه قوافل الدعم المقدمة للمرابطين من أبناء القوات المسلحة الجنوبية بالضالع هناك على الجانب الآخر انحسار ملحوظ في أعداد المقاتلين الحوثيين على الجبهة ذاتها، ما يجعل ميزان القوة العسكرية لصالح القوات الجنوبية التي تحقق حتى الآن انتصارات متتالية في مناطق متفرقة.

إذا جرت المقارنة بين القوات الجنوبية والمليشيات الحوثية في الضالع فإن النتيجة ستكون بلا شك في صالح أبناء الجنوب، لأكثر من سبب أولها أن القوات الجنوبية محاطة بدعم عسكري وشعبي لا مثيل له وفي المقابل فإن المليشيات الحوثية تبحث عن المرتزقة الأفارقة والصغار ليكونوا في مقدمة الجبهات بعد أن لقي العديد من القيادات الكبرى مصرعهم في المعارك الدائرة منذ ثلاثة أشهر.

بجانب أن المرابطين في صفوف القوات الجنوبية لديهم قضية واضحة يدافعون عنها، وذلك يدفعهم لتقديم الغالي والنفيس من أجل قضيتهم وبالتالي يتمتعون بروح قتالية مرتفعة مقارنة بالمرتزقة الذين يخوضون المعار في مقابل المال ويكون الأمر بالنسبة إليهم مجرد وظيفة أو عمل مرغمين عليه، وهو ما يصب أيضاً في صالح القوات المسلحة الجنوبية.

وعلى الجانب الآخر فإن اهتمام المليشيات الحوثية بجبهة الحديدة وسعيها لأن يكون الإمداد إلى هناك بدلاً من جبهة الضالع يضعف كثيراً من قوتها، ولكن بالنظر لسبب هذا التوجه سنجد أن القوات الجنوبية نجحت في أن تبعث برسالة قوية للمليشيات مفادها أنها لن تستطيع أن تتقدم وبالتالي فإن المليشيات أدركت أن توجيه الدعم لجبهة الحديدة المرتبطة بحسابات إقليمية أكبر قد يكون أهم بالنسبة إليها.
وقام العقيد أحمد قايد القبه قائد قوات الحزام الأمني بالضالع، عصر أمس الأحد، باستقبال قافلة دعم وإسناد مقدمة من لواء حماية المنشآت بألوية الدعم والإسناد لجبهات القتال بالضالع، وخلال الاستقبال، أعرب القبه عن شكره لأفراد ألوية الدعم والإسناد، مشيدا بوقفتهم مع إخوانهم في جبهات القتال بالضالع.

وكان قد ترأس القافلة العميد أحمد مهدي بن عفيف قائد لواء حماية المنشآت وعدد من أفراد وضباط لواء حماية المنشآت، وشملت القافلة معدات طبية ومواد إسعاف أولية ومواد إيوائية قدمت لجبهات مريس والأزارق.

منذ أن اندلعت معارك الضالع الطاحنة لم تتوقف مؤازرة أبناء الجنوب للأبطال المرابطين على الجبهات، وكان لذلك أثره النفسي الجيد في نفوسهم لإحساسهم بأن ما يقوموا به هو مثار احترام وتقدير من الجميع، وأثبت أن الجنوب كله على قلب رجل واحد في مواجهة المليشيات الحوثية.

وكان تأسيس المجلس الانتقالي دائرة الإغاثة قبل شهرين تقريبًا سبباً في مضاعفة المساعدات المقدمة إلى الصامدين في ميادين القتال واستطاع من خلال تلك المساعدات أن يكون رأي عام جنوبي مؤيد وداعم للتضحية من أجل تحقيق الانتصار والوصول إلى الهدف الأكبر وهو استعادة دولة الجنوب.

وفي المقابل أكد الخبير العسكري والاستراتيجي خلفان الكعبي، أن المليشيات الحوثية تُعاني من نقص التمويل نتيجة العقوبات على إيران، وكذلك نقص المقاتلين، مشيرا إلى أنها تجبر أهالي المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها في الضالع على إرسال أبنائهم لجبهات القتال أو دفع مبالغ مالية بدلاً عن ذلك".

وأضاف: "هذا يؤكد نقص التمويل لدى الميليشيات نتيجة العقوبات على إيران وكذلك نقص المقاتلين، ليت ألوية الشرعية وقواتها تتحرك وتستغل ذلك كما يفعل الجنوبيين".