قبل الانضمام للتحالف الدولي.. لماذا لا تتطهر الشرعية من إرهاب الإصلاح؟

السبت 3 أغسطس 2019 22:55:26
testus -US

في خطوة أثارت تساؤلات أكثر ما لاقت ترحيباً، أعلنت الحكومة الشرعية انضمامها إلى التحالف الدولي ضد داعش، في وقتٍ تواجه فيه اتهامات بالتستّر أو التغطية على إرهابٍ ينخر في عظامها المتهالكة.

قرار الشرعية جاء رداً على هجومين إرهابيين (حوثي وداعشي) في العاصمة عدن، حيث قال مصدرٌ مسؤولٌ بوزارة الخارجية إنّ هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة اليمنية في محاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، ونبذ التطرف الديني والفكري، لكونه ظاهرة خطيرة لا دين لها ولا وطن".

وأضاف المصدر أنّه "على الرغم من التحديات الأمنية بسبب الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًا، فإن اليمن عازم على الاستمرار في جهود مكافحة الإرهاب والتنسيق والتعاون مع جميع الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم دول تحالف دعم الشرعية في اليمن والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة".

تصريحات "الخارجية" تحمل مفاهيم جيدة في المُجمل بالنظر إلى التأكيد على محاربة الإرهاب ونبذ التطرف كما تحدَّث المصدر المسؤول، لكنّ "الشرعية" نفسها محاطةٌ بالكثير من علامات الاستفهام في جزئية "الإرهاب" على وجه التحديد.

تحت غطاء "الشرعية" وبين يدين مكبلين بالصمت المريب للرئيس عبد ربه منصور هادي، يواصل حزب الإصلاح، ذراع جماعة الإخوان الإرهابية، ممارساته الإرهابية والمتطرفة.

ويسيطر "الإصلاح" على دوائر عديدة في مراكز صنع القرار الحكومي، متستراً بغطاء الشرعية بينما ينفّذ مصالحه وأجنداته ويعمل على تعزيز نفوذه بشكل متواصل، وهي سياسة إخوانية معتادة ليس فقط في اليمن لكن أيضاً في دول مختلفة، يشترك الوجود الإخواني في كلٍ منها على تحقيق مصالحها القائمة على أجندات إرهابية.

وإذا كان العبث الحوثي يطيل أمد الحرب القائمة منذ صيف 2014، فإنّ السياسات والممارسات الإخوانية تسبَّبت هي الأخرى في مضاعفة الأزمة والمعاناة الإنسانية الناجمة عنها، وبات من اللازم العمل على استئصال الوجود الحوثي والشر الإخواني في آنٍ واحد.

وإذا ما كانت "الشرعية" تتحرّك نحو محاربة الإرهاب على الأقل تضامناً مع التحالف الدولي بغض النظر إن كانت تملك قوة على الأرض تؤهلها للعب دور مؤثر في هذا السياق، فإنّ عليها تطهير نفسها من ذلك الإرهاب الإخواني المتفشي في جذورها، الذي يقوده الجنرال الإخواني على محسن الأحمر نائب هادي والقيادي النافذ في الشرعية، المتورط في كثيرٍ من الجرائم الإرهابية، رفقة إخوان الشرعية الذين يأتمرون بأمره.