تصفية إبراهيم الحوثي.. تعددت الروايات والنهاية السوداء واحدة

السبت 10 أغسطس 2019 23:46:34
testus -US

تكبّدت مليشيا الحوثي الانقلابية في الفترة الأخيرة، العديد من الخسائر على جبهات مختلفة، تنذر بقرب النهاية المحتومة لهذا الفصيل الإرهابي.

أحد أبرز الخسائر التي منيت بها المليشيات في الفترة الماضية، تمثّل في مقتل مقتل إبراهيم بدر الدين الحوثي شقيق زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي، برفقته عدد من القيادات البارزة.

تعدّدت الروايات بشأن تصفية الحوثي، فالبيان الرسمي الصادر عن المليشيات قال إنّه قتل نتيجة هجوم للتحالف العربي، وبدوره أعلن "الأخير" أنّه يملك الكثير من المعلومات بشأن الواقعة، لكنّه لن يكشفها الآن وسيعلنها في الوقت المناسب.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إنّ قائمة المطلوبين لدى التحالف من المليشيات الحوثية، إحدى أولويات التحالف للتعامل مع الشخصيات الإرهابية والمسؤولة عن إطلاق الصورايخ البالستية وتهديد أمن اليمن والسعودية والأمن الدولي، لافتاً إلى أنّ هناك رصداً مستمراً لهؤلاء المطلوبين، ويتم متابعتهم.

رواية ثالثة وردت في معلومات سُرِّبت من صنعاء، أفادت بأنّ "التصفية" جاءت نتيجة صراع بين عبدالكريم الحوثي وإبراهيم الحوثي، وكل واحد مع فريقه، أي إبراهيم الحوثي ومهدي المشاط وآخرون، وعبدالكريم الحوثي ومحمد علي الحوثي وآخرون.

بحسب المصادر، فإنَّ هذا الصراع الكبير غذته مسألة استيلاء واستحواذ إبراهيم الحوثي على جهاز أمن الوقاية الخاص بالحركة الحوثية، والذي كان يقوده عبدالكريم الحوثي، واكتفاء الأخير بقيادة وزارة داخلية الانقلاب فقط.

كما تغذى الخلاف كثيراً بعد إقالة محمد علي الحوثي من المجلس السياسي وضمه إلى مجلس الشورى.

وهناك روايات متعددة حول مقتل إبراهيم الحوثي، فالأولى تتحدث عن مقتله في همدان شمال صنعاء، وهذه الرواية عُززت بكثير من الشهود من منطقة همدان، وهناك رواية أخرى وهي أقل ضعفاً وهي أنه قتل بأحد المنازل في حجة، التي سيطرت عليها الميليشيات، من أحد الشخصيات التي خرجت من صنعاء بعد الانقلاب.

تقارير سياسية كشفت أنّ تصفية إبراهيم الحوثي تُشكّل متغيراً مهماً في السيناريوهات السوداء التى تنتظر المليشيات الإرهابية.

ونُظِر إلى أهمية هذا التطوُّر، في ظل أنّ إبراهيم الحوثي الذراع اليمنى لشقيقه عبدالملك الذي كان يعتمد عليه في العديد من العمليات الميدانية، كما أنّه عنصرٌ بارزٌ في الانقلاب.

مليشيا الحوثي مُنيت مؤخراً بخسائر فادحة على جبهات القتال الرئيسية، في ظل استهداف قوات التحالف العربي قطع الإمداد الذي كان يصل للمليشيات، مع تصاعد حدة الغضب من الانقلابييين في مناطق سيطرتها.

ميدانياً، فقدت المليشيات مواقع استراتيجية في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد تقدم قوات الجيش في البيضاء وتحرير منطقة مجزعة غربي جبال الدير الاستراتيجية، بالإضافة إلى معسكر استحدثته المليشيات في المنطقة في مديرية الملاجم، فضلاً عن تحرير المناطق المحيطة بجبل دير وشعب باحواص وصوران وباحوات.