توسُّل عبد الملك واجتماعات طهران.. مساعٍ إيرانية لشرعنة المليشيات الانقلابية

الأحد 18 أغسطس 2019 20:09:46
testus -US
بعدما قدّم عبد الملك الحوثي بيعة المليشيات الانقلابية للمرشد الإيراني علي خامنئي، شرعت طهران في العمل على تقديم الجماعة (الإرهابية) إلى الأوساط الدبلوماسية الأوروبية بغية شرعنتها على ما يبدو، والحفاظ على مكان لها في المستقبل اليمني.
مسؤولون حوثيون أعلنوا أنّ وفد المليشيات الذي يجري زيارةً حالياً إلى طهران، شارك في اجتماع ثلاثي بمقر وزارة الخارجية الإيرانية ضمّ سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لدى إيران إضافة إلى مسؤولين إيرانيين.
المعلومات التي نشرتها المليشيات أفادت بأنّ الاجتماع تطرّق إلى ضرورة التسوية السياسية والحل السياسي الشامل باعتباره المخرج الوحيد للحرب، وضرورة تكثيف الجهود لدعم النشاط الإنساني وتقديم المساعدات والتعاطي الإيجابي مع كافة المبادرات والمقترحات لدعم اتفاق ستوكهولم. 
تحركات إيران تزامنت مع ظهور لقائد المليشيات عبد الملك الحوثي، في كلمة متلفزة، توسّل خلالها المجتمع الدولي للاعتراف بجماعته على غرار ما تفعله إيران، داعياً إلى إعادة السفارات لصنعاء وتفعيل العلاقات الدبلوماسية مع جماعته باعتبارها هي الحاكم الشرعي لليمن وليست الحكومة التي قال إنها لا شرعية لها.
وفي الوقت الذي ظلّت فيه إيران تنفي دعمها للمليشيات، كشف لقاء وفد الحوثي مع خامنئي عن الدعم والاحتضان الكبير الذي قدّمته طهران لهذا الفصيل الإرهابي، وقد كشفت مصادر مطلعة أنّ خامنئي اعترف بدعم مليشيا الحوثي، وتعهّد باستمرار هذا الدعم.
ولا تزال المليشيات تتزود بصواريخ بالستية وطائرات بلا طيار لديها خصائص مماثلة للأسلحة المصنعة في إيران، ففي تقرير سري قُدِّم إلى مجلس الأمن، تقول لجنة خبراء إنّها تواصل الاعتقاد بأنّ صواريخ بالستية قصيرة المدى، وكذلك أسلحة أخرى، قد تم إرسالها من إيران إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة في عام 2015.
كما أنّ هناك أسلحة استخدمها الحوثيون وتم تحليلها في الآونة الأخيرة بما في ذلك صواريخ وطائرات بلا طيار، تظهر خصائص مماثلة لأنظمة أسلحة معروف أنها تصنع في إيران.
وكانت المليشيات الحوثية قد هدّدت بالتزامن مع زيارة وفدها لإيران بأنّها على وشك أن تستخدم أسلحة دفاع جوي جديدة، يرجح أنّها إيرانية الصنع في سياق تعزيز قدراتها العسكرية.
ورجحت المصادر أن تكون الزيارة على صلة بمساعٍ للحصول على أسلحة جديدة تقوم إيران بتهريبها إلى اليمن عبر أذرعها الإرهابية، وصولاً إلى موانئ الحديدة التي لا تزال المليشيات ترفض الانسحاب منها بموجب اتفاق السويد.
وبالنظر إلى اعتماد طهران على المليشيات الحوثية لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي، فمن المتوقّع أن يكون النظام الإيراني استدعى فليتة من أجل تكليف المليشيات بمهام إرهابية جديدة في البحر الأحمر من أجل تخفيف الضغط الدولي عليها في مضيق هرمز.