إرهاب وابتزاز الإصلاح بين افتعال الأزمات وتعليق الوزارات

الاثنين 19 أغسطس 2019 19:00:12
testus -US

رأي المشهد العربي

في الوقت الذي مُنِي فيه حزب الإصلاح، ذراع جماعة الإخوان الإرهابية، بخسائر هائلة سياسياً وعسكرياً في العاصمة عدن، فإنَّ أطرافه النافذين في الحكومة الشرعية عمدوا إلى محاولة تعقيد المشهد بغية لملمة جراحهم.

القوات الجنوبية نجحت في غضون أيام قليلة جداً من استئصال الخطر الإخواني الإرهابي من العاصمة عدن، ضاربةً أروع الأمثلة في الدفاع عن الأرض والوطن والهوية، وبينما دعت المملكة العربية السعودية للحوار وعقد اجتماع في مدينة جدة، وافقت القيادة السياسية الجنوبية، ممثلةً بالمجلس الانتقالي الجنوبي على الدعوة، والتزم ضبط النفس على النحو الذي لا يُعقِّد المشهد ويحفظ الدماء ويقي المدنيين من تطورات أخطر.

في المقابل، عمد "إخوان الشرعية" إلى التصعيد على أكثر من جهة، سواء من خلال التحريض على الجنوب، والتنسيق مع جماعات إرهابية على رأسها "القاعدة" لتغييب الاستقرار في الجنوب.

خطوة أخرى أقدم عليها الحزب الإخواني عبر "الشرعية"، وهي تعليق عمل بعض الوزارات التي يسيطر على أعمالها في العاصمة عدن، وفي الوقت نفسه العمل على افتعال الأزمات من أجل صناعة معاناة شعبية، تستهدف الترويج بأنّ المجلس الانتقالي هو السبب في معاناة المدنيين، بينما في الحقيقة أثبتت القيادة السياسية الجنوبية حرصها على حياة المواطنين وقضت على الأزمات التي افتعلها "الإصلاح".

إقدام "إخوان الشرعية" على تعليق عمل الوزارات في عدن يمكن النظر إليه على أنّه ابتزازٌ للتحالف، في خطوة تصعيدية من قِبل الحكومة على الرغم من جهود السعودية للتهدئة وتجاوب القيادة السياسية الجنوبية.

وفي خضم مساعي التحالف العربي بقيادة السعودية نحو إعادة الأمور إلى سياقها الصحيح، فإنّ الخطوة الأولى والأهم تتمثّل في ضرورة استئصال نفوذ حزب الإصلاح من الحكومة الشرعية، التي تمكَّن من اختراقها وحوّلها لما تشبه "معسكرات إرهابية" تنفِّذ أهدافه وسياساته.