خطة مليشيات الشرعية.. لا مساس بالحوثيين في صنعاء

الأحد 1 سبتمبر 2019 19:01:01
testus -US

رأي المشهد العربي

في حوار أجرته صحيفة "اليوم السابع" المصرية قبل عام ونصف تقريباً مع محمد علي المقدشي، وزير دفاع مليشيات الشرعية أفصح عن خطط ما يسمى بـ "قوات الجيش اليمني"، الذي صاغه في هيئته الحالية مليشيات الإخوان الإرهابية ، من دون أن يدري، إذ أشار إلى أن قواته لن تدخل إلى صنعاء وإنما ستطوقها فقط، ما يعني أن القائد العسكري يرفض المساس بالمليشيات الحوثية وإسقاط انقلابهم.

تصريحات المقدشي، لم تكن لتخرج إلا من شخص ليس لديه أي مواصفات للقيادة، وإنما جاء به جنرال الإرهاب العجوز، علي محسن الأحمر، ليكون واجهة لجرائمه الإرهابية ففضح أمره من دون أن يدري، لكن بالطبع تصريح كهذا مر مرور الكرام لأن الشرعية بالأساس تستهدف القيام بأي شيء في اليمن سوى أنها تقاتل المليشيات الحوثية وتنهي انقلابهم على السلطة.

بالرغم من تصريح المقدشي جاء في ثواني معدودة أثناء حوار جري تسجيله بالفيديو، وتحدث خلاله بلغة تبرهن على ارتباكه، لكنه فسر كثير من تصرفات الشرعية مع المليشيات الحوثية، فالهدف الأساسي إيهام التحالف العربي إنها تحاربها ولكنها في الأصل لا تقترب منها وتتركها ترتع في أماكن تواجدها، بينما يركز التحالف كل قوته لكي ينهي الانقلاب الحوثي، فبدا أنه في وادي ومليشيات  الإخوان الإرهابية المهيمنة على الشرعية في وادي آخر لخدمة مصالح قطر وإيران.

لعل ما يحدث في تلك الأيام من حشد للمليشيات الإخوانية الإرهابية من مأرب وتعز باتجاه محافظات الجنوب في حين أن تلك الحشود لم ترى النور على مدار الخمس سنوات الماضية يبرهن على صدق حديث المقدشي الذي يرفض أن يمس الضرر بالمليشيات الحوثية المتحالف معها، بينما هو على استعداد لكي يستغل المساجد والساحات والميادين للانتقام من أبناء الجنوب.

للمقدشي حديث سابق تحدث فيه عن أن 70% من القوات في الشوارع، بدا هذا الحديث منطقي الآن فتلك القوات جرى تسريحها للتحجج بالفشل في مواجهة المليشيات الحوثية، بينما هي توجد في الشارع لحين الحاجة إليها في الحرب ضد أبناء الجنوب، وهو ما تقدم عليه مليشيات الشرعية الإخوانية التي تحاول بكل ما أوتيت من قوة جمع أكبر عدد من المرتزقة.

خطة الشرعية واضحة وصريحة ولكن الكم الهائل من الأكاذيب التي ترددها أبواق قطر تحاول جاهدة لأن تقلب الحقائق وتغيرها ولكن الأكيد أن اعترافات قيادات المليشيات الحوثية وتصرفاتهم على أرض الواقع أصدق من أي شائعات مفضوحة.