عدن تجدد الوفاء للتحالف العربي

صالح أبو عوذل

تزينت مدينة عدن العاصمة بأعلام التحالف العربي، وصور ملوك وقادة السعودية والإمارات، في يوم تاريخي، يجدد العهد والوفاء لمن أخذوا على عاتقهم المشروع العربي للتصدي للمشاريع التوسعية الفارسية، إمارة قطر الصغيرة.

جدد الجنوبيون في عدن وحضرموت وسقطرى، العهد والوفاء، والتأكيد على أن لا خيار آخر سوى الانتصار لمشروع "عاصفة الحزم" الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله.

سينتصر المشروع العربي، بإذن الله، لأن المحمدين "بن سلمان وبن زايد"، هما من يقودان هذا المشروع الرامي إلى هزيمة مشاريع الموت والإرهاب والتطرف التي تدعمها قطر وإيران ومن خلفهما تركيا.

هل اختارت عدن وحضرموت وسقطرى يوم الـ5 من سبتمبر لكي تخرج في تظاهرات شعبية عارمة للتأكيد على الوفاء للمشروع العربي، بعد يوم من ذكرى "الغدر والخيانة" لقوات التحالف العربي في مأرب، والتي وقعت في الـ4 من سبتمبر 2015م؟

هي بكل تأكيد مصادفة، فالدعوة التي تبناها المجلس الانتقالي الجنوبي، جاءت في أعقاب تزايد الهجمة الإعلامية القطرية وأدواتها في تنظيم الإخوان الإرهابي في اليمن وتركيا.

في ذكرى غدر قوات التحالف العربي، هناك عرب أكدوا على أن هذه الجغرافيا لا تعرف الغدر ولا الخيانة، وأن من أتى إليك لينصرك في دحر العدوان، لا يستحق إلا أن تبادله هذا الوفاء، وأن تعبر عنه بكل حب وألفة وتعاون.

أسقطت عدن مشاريع العداء للتحالف العربي.. أسقطت مشاريع الابتزاز ومساعي إطالة أمد الصراع في اليمن. من أراد المضي في المشروع العربي، فهناك مليشيات الحوثي، معروف نطاق تمركزها، فليذهب مع العرب للدفاع عن المشروع العربي، أما مشاريع الابتزاز فقد سقطت في الـ5 من سبتمبر، وهو اليوم الذي يجب أن يخلد في ذاكرة الشعب، وأن يكون مناسبة وطنية يحتفل بها كل عام "5 سبتمبر يوم الوفاء للتحالف العربي"، المشروع الذي يجب أن يخلد، لأنه من دفع عن عدن الاحتلال الفارسي، وساعد الجنوبيين في منع سقوط عدن كعاصمة عربية أخرى بيد طهران.

بين ذكرى الخيانة والغدر الإخواني والقطري للتحالف العربي، وبين تجديد الوفاء يوم واحد فقط، لكن هذا اليوم سيخلد، وسيتم الاحتفال به كل عام.. إنه يوم الوفاء للتحالف العربي، الوفاء للشهداء الذين سقطوا في معركة التصدي للعدوان الحوثي الإيراني على البلاد.

لا شك أن للخيانة تاريخاً، فمن خان الجيش المصري، وكان في النهار مع الجمهورية وفي الليل مع الملكية، عاد لتكرار ذلك المشهد بكل قبح، ولكن ما نشاهده حالياً بات واضحاً، فالنهار قطريّاً وفي الليل إيرانيّاً.

ولكن يبقى للوفاء أهله، والوفاء يتجدد من عدن للرياض وأبوظبي والقاهرة والمنامة والكويت وكل شعوب المنطقة العربية.

عاشت مملكة الحزم وإمارات العزم.. عاش الملك سلمان وولي عهده الأمين، وعاش خليفة زايد ومحمد الشهم.


مقالات الكاتب