«اغتيال ميت».. كيف حوَّل الحوثيون مستشفيات الولادة إلى مشارح؟

الأربعاء 18 سبتمبر 2019 18:07:13
testus -US

أحد أهم القطاعات التي دفعت الثمن باهظاً جرَّاء جرائم مليشيا الحوثي، هو القطاع الصحي الذي ذاق صنوفاً عديدة من الجرائم الذي تعمَّد الانقلابيون من ورائها تكبيد المواطنين أثماناً فادحة.

عاملون في القطاع الصحي اتهموا قادة المليشيات الحوثية بالسيطرة على المستشفيات وإغراقها بالفساد وسوء الإدارة.

ويعمل الحوثيون على جباية الأموال على حساب صحة الأمهات الحوامل وأطفالهن، بحسب مصادر مطلعة أكَّدت أنّ الإهمال الحوثي كثيراً ما أسفر عن وفاة سيدات حوامل وأطفالهن.

وتفرض المليشيات الحوثية تكتُّماً على الأرقام الحقيقية لنسبة الوفيات لدى النساء أثناء الحمل أو الولادة، وما يتم الإعلان عنه لا يمثل النصف.

في هذا السياق، كشف مسؤول بوزارة الصحة في حكومة الانقلابيين (غير المعترف بها)، أنَّ بعض المنظمات الدولية أو فاعلي الخير يتبرعون بأجهزة ومعدات طبية بتقنيات عالية، لكنَّ المشرف التابع لجماعة الحوثي يقوم بمصادرتها لصالح مستشفيات خاصة تتبع المليشيات.

وأضاف في حديثٍ لصحيفة الشرق الأوسط، أنّ كل أقسام الولادة في المستشفيات الحكومية تحصل على مساعدات من جهات مختلفة، لكن جماعة الحوثي تقوم بمصادرتها كلها أو نصفها، وهو ما حصل في قسم النساء والولادة بمستشفى الكويت الجامعي، الذي ظل سنة متوقفاً، وبعد إعادة تجهيزه من قبل منظمة دولية، قام الحوثيون بمصادرة هذه المعدات تدريجياً.

وتتجاوز تكلفة إجراء الولادة في المستشفيات الحكومية، في حالة كانت الولادة طبيعية 200 ألف ريال، أمّا في حالة العملية القيصرية فإن المبلغ يتضاعف 3 إلى 4 أضعاف، حسب تعقيد الحالة الطبية للأم الحامل.

وتسبّب الحوثيون في إغراق ملايين المواطنين في أتون أزمة صحية مروّعة، أطالت من خلالها أمد الأزمة القائمة منذ صيف 2014.

وفي وقتٍ سابق من سبتمبر الجاري، حذَّرت الأمم المتحدة من وفاة 35 ألف مريض بالسرطان إن لم يتوفر التمويل اللازم لعلاجهم.

وقالت المنظمة إنّ 35 ألف مريض بالسرطان في اليمن يواجهون خطر الموت بسبب انقطاع التمويل، وأضافت: "لا ينبغي أن يعد السرطان بمثابة عقوبة إعدام لكنه في اليمن أصبح كذلك".

وحذّرت المنظمة من أنَّ عدم توفير علاج السرطان سيتسبب في خسارة العديد من الأرواح بسبب هذا المرض.

وأكدت المنظمة أنَّ توفُّر علاج مرض السرطان في اليمن خيار غير متاح لـ30 ألف مريض بالسرطان بمن فيهم 12% من الأطفال الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج بسبب توقف التمويل.