محسن الأحمر وتغريدة الكذب الفاقع.. إرهابي يعزف على أوتار الخيانة

الجمعة 4 أكتوبر 2019 23:51:00
testus -US
"ندعو أبناء الوطن بمختلف قواه السياسية والوطنية إلى الاصطفاف خلف قيادة الشرعية ضد مشروع إيران التخريبي في اليمن، لإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران".. حلقة جديدة من مسلسل الكذب الفاقع مارسه الإرهابي علي محسن الأحمر في الحرب "المزعومة" لحكومة الشرعية على المليشيات الحوثية.
محسن الأحمر هو قائد المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، وهو نائب الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي، لكنّه يُنظر إليه على صعيد واسع بأنّه صاحب القرار في حكومة الشرعية ومكّن حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي من السيطرة على مفاصلها.
محسن الأحمر ارتكب الكثير من الخطايا وهو يقود المليشيات الإخوانية، حيث تولى التنسيق والتعاون مع المليشيات الحوثية، منذ أن فرّ من منزله في صنعاء قبل سنوات متنكّرًا في زي حرم سفير، قبل أن ينخرط في تعاون مروِّع مع الانقلابيين.
الأحمر الذي بدأ تغريدته بتثمين جهود نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان داعيًّا للاصطفاف في مواجهة الحوثيين، يقود خيانةً بشعة ضد التحالف العربي الذي تقوده الرياض، عبر تنسيقه المستمر ليس فقط مع المليشيات الموالية لإيران بل مع العديد من التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها القاعدة.
يُمثِّل نفوذ محسن الأحمر المتعاظم في نظام "الشرعية" أحد الأسباب الرئيسية التي أطالت أمد الحرب وأخّرت على التحالف العربي حسم المعركة عسكريًّا في مواجهة الانقلابيين المدعومين من إيران.
وجود الأحمر في "الشرعية" باعتباره نائب الرئيس والمُحرّك الرئيسي للكثير من الأحداث، كان كافيًّا بـ"وصم" حكومة الشرعية بالإرهاب، حيث كشفت العديد من الأدلة عن علاقة بين محسن الأحمر والتنظيمات المتشددة، لا سيّما أنَّ زعيم حزب الإصلاح الإخواني عبدالمجيد الزنداني يعتبر من أكبر مؤسسي القاعدة بل كان أستاذ وشيخ أسامة بن لادن الذي تتلمذ على يديه عندما كان الزنداني باحثًا في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، وكان الشيخ عبدالله عزام أستاذًا للدراسات الإسلامية في نفس الجامعة، فاجتمع الثلاثة وكونوا تنظيما عرف في ما بعد بتنظيم القاعدة، فيما يُمثل علي محسن الأحمر الجناح العسكري في اليمن الأكثر موالاةً لـ"الزنداني" وتنظيم القاعدة.
وكان الباحث الأمريكي بيتر ساليسبري قد كشف في دراسة نشرها معهد الخليج للدراسات "مقره واشنطن"، أنّ محسن الأحمر يعتبر لاعبًا مؤثرًا في شبكة من الجماعات القبلية والسنّية والإسلامية التي مركز ثقلها هو حزب الإصلاح، كما أنَّه متهمٌ بالمساعدة في رعاية المجموعات المتطرفة التي أصبحت في نهاية المطاف "تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
وتمكَّن الأحمر، بحسب الدراسة، من تقديم نفسه على أنَّه آخر أمل لتحقيق النصر العسكري ضد الحوثيين، وكخط دفاع أخير عن اليمن، إلا أنّ ماضيه الملوَّث بالإرهاب يقف عائقًا أمام تحقيقه مطامعه المتطرفة.
الدور الإرهابي لمحسن الأحمر طال التحالف العربي على الرغم من الدعم اللامحدود المقدم من السعودية لحكومة الشرعية، إلا أنّ المليشيات الإخوانية التي تأتمر بأمر مليشيا الجنرال الإرهابي تورّطت في العديد من  الهجمات على التحالف العربي، كما أنّها سلّمت مواقع استراتيجية لسيطرة الانقلابيين وجمّدت جبهات أخرى.
يُشير هذا التاريخ المتسخ بلون الدم لهذا الجنرال الإرهابي إلى أنّ أكاذيبه لم تعد تنطلي على أحد، كما أنّ تستُّره وراء عباءة الشرعية المزيفة أصبحت غير مجدية على الإطلاق، وقد انضمت تغريدته الأخيرة إلى سلسلة الأكاذيب التي يروّجها ليل نهار، وإدعاءاته عن مشاركة حكومة الشرعية في الحرب على الحوثيين إلى جانب السعودية، لكنّها كذبة مفضوحة.