النساء vs الرجال.. من أضرّته أكثر الحرب العبثية الحوثية؟

الأحد 6 أكتوبر 2019 01:34:18
testus -US

بينما تمنح كافة المواثيق والدساتير، حقوقًا كاملة للمرأة إيمانًا بأهمية دورها في المجتمعات، إلا أنَّ مليشيا الحوثي كان لها توجه مخالف في هذا السياق، بتعاملها البشع مع "النساء" على مدار سنوات الحرب العبثية التي أشعلتها في صيف 2014.

وكشفت دراسات اجتماعية وأخرى حقوقية، أنَّ الانهيار الاقتصادي الناجم عن الحرب الحوثية أسفر عن تدمير هيكل سوق العمل، إذ تشير البيانات إلى أنّ النساء العاملات تضررن عموماً جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي أكثر من قرنائهن من الرجال.

وتعرضت المشروعات المملوكة للنساء للإغلاق أكثر من نظيرتها التابعة للرجال التي تعرضت للإغلاق، وفقًا لتقريرٍ عن مركز صنعاء للدراسات الاقتصادية، جاء فيه أنّ عمالة الإناث انخفضت بنسبة 28% مقارنةً بـ 11% للذكور.

وتقول منظمة العمل الدولية، بعد استطلاع أجرته مؤخرًا، أنَّ من بين 293 ألف امرأة تم توظيفهن قبل الحرب، كان حوالي نصفهن يعملن في الزراعة، إما كمنتِجات ألبان وتربية حيوانية أو كمزارعات، بينما كان ثلثهن يعملن في قطاع الخدمات، وشكلت العاملات في شركات مملوكة للعائلة نسبة الثلث مقارنة مع أقل من العُشر من الرجال.

وسبق أن كشف تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن اعتقال عشرات النساء اليمنيات من مقاه وحدائق ومحلات عامة واحتجازهن في فلل تابعة لقيادات حوثية.

ونقلت الوكالة عن منظمة مكافحة الاتجار بالبشر أنّ القيادي الحوثي سلطان زابن هو المسؤول عن هذه الاعتقالات، وأنّ الفتيات المعتقلات يتعرضن للتعذيب والضرب والابتزاز، وهو ما أكَّدته أيضًا صحيفة "واشنطن بوست" التي قالت إنَّ الفتيات يتعرضن للابتزاز من خلال توجيه تهم أخلاقية لهن، من أجل سرقة أعراضهن.

وسبق أن كشفت إحصائيات حقوقية أنّ ما يزيد عن 2000 معتقلة يقبعن في معتقلات المليشيات الحوثية في صنعاء، يتعرضن للتعذيب بطرق وحشية.

ويقول حقوقيون إنّ ممارسات مليشيا الحوثي من خطف وسجن وتعذيب تمثّل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والمواثيق والقوانين الدولية وتحدي المجتمع الدولي.

وتتعرض المعتقلات للضرب بالهراوات والعصي الكهربائية والتهديد بالاغتصاب لابتزاز ذويهن والحصول على أموال طائلة، في وسيلة جديدة لجأت إليها المليشيات لكسب الأموال.

وتعمل مليشيا الحوثي على تلفيق اتهامات كيدية للنساء اللواتي يتم اعتقالهن من المنازل أو اختطافهن من الشوارع، معظمها تتعلق بما تُسميه "التخابر" مع التحالف العربي، رغم أن الكثير منهن تجاوز العقد الخامس والسادس من العمر، في الوقت الذي يعجز أقاربهن عن الاتصال أو الوصول إليهن، ما يجعلهم خاضعين لابتزار المليشيات ودفع ما يطلبونه من أموال ومجوهرات.

وكشفت إحصاءات عن السنوات الأربع الأخيرة، أنّ المليشيات الحوثية ارتكبت أكثر من 20 ألف حالة انتهاك بحق النساء، ما بين القتل والإصابة والاعتداء الجسدي وحالات العنف، وبالأخص في المدن والمناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون.

وخلال الفترة من يناير إلى يونيو 2018 فقط، قُتلت 129 امرأة وأصيبت 122 من جراء الهجمات والأسلحة النارية وسلاح القناصة والألغام، كما تم اختطاف 23 امرأة، وتتحمّل المليشيات الحوثية المسؤولية بشكل مباشر عن تلك الانتهاكات، إلى جانب ممارساتها أبشع أنواع الانتهاكات الأخرى التي تشمل التشويه والتحرش الجسدي واللفظي واستغلالها في الأعمال الأمنية وغيرها، وحرمان المرأة من التعليم والعمل، وكذا إجبارها على الزواج المبكر.