سلاح النفط المفخخ.. أزمة مواصلات تحاصر مناطق الحوثي

الجمعة 11 أكتوبر 2019 18:32:54
testus -US

انضمت أزمة المواصلات، إلى السلسلة طويلة الحلقات التي كبّدت المواطنين في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، أعباء كارثية ومعاناة إنسانية لم يرَ العالم مثلها.

المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وعلى رأسها صنعاء، تشهد أزمات عاصفة في المواصلات جرَّاء انعدام المشتقات النفطية، ما أدّى إلى ارتفاع ضخم في تسعيرة النقل.

وتتلاعب المليشيات الحوثية بالمشتقات النفطية بعد تمكنها من السيطرة على مفاصل شركة النفط في صنعاء وتعيين قيادات محسوبة عليها في الفروع والمنشآت الحساسة، حيث عيّنت مديرًا تنفيذيًّا محسوبًا على المليشيات في خطوة تهدف إلى السيطرة على كافة قرارات الشركة لتلجأ بعد ذلك لفتح أكثر من 20 شركة محلية للخدمات النفطية وإعطاء هذه الشركات صلاحيات متكاملة لاستيراد النفط، وتم تعطيل مهام شركة النفط، وسحب امتيازها.

وبينما وصلت كميات كبيرة من المشتقات النفطية قبل أيام، إلا أنَّ الحوثيين قاموا بعمليات نهب متواصلة لحساباتهم الخاصة دون أي مبالاة بالقطاعات الصحية أو بوضع المرضى، فيما يبحث الحوثيون عن حيلة لوصول الأسلحة تحت مسميات مشتقات نفطية.

ومؤخرًا، أقدمت المليشيات الحوثية على نهب عائدات النفط واستغلال الموانئ البحرية لعمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة فضلًا عن المخدرات، وهي وسائل تستخدمها المليشيات الحوثية في حربها العبثية.

المليشيات عمدت إلى تعطيل شركة النفط واستغلالها لتحقيق مصالح خاصة بأشراف خماسي ويوزع وارداتها ويستغلها عضو ما يسمى المجلس السياسي محمد علي الحوثي، ورئيس الاستخبارات أبوعلي الحاكم، ووزير الداخلية والنفط والمعادن في حكومة الانقلابيين "غير المعترف بها" عبد الكريم الحوثي أحمد دارس، بالإضافة إلى القيادي زكريا الشامي.

كما تعمل المليشيات على استغلال الموانئ لتعطيل مصالح الشركة وتحويل الفوائد لمصالحهم الشخصية، من خلال عمل سوق سوداء تدر الكثير من الأرباح لصالح الحوثيين، بل وصل الأمر إلى استغلال ناقلات النفط في نقل الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة والمخدرات.

لم يكتفِ الخماسي الحوثي بنهب النفط الذي كان يكفي لو تمّ تسخيره للصالح العام لسداد رواتب كافة الموظفين الذين تعطلت رواتبهم منذ ثلاث سنوات، بل عمدوا كذلك إلى رفع أسعار الديزل بشكل كبير وصل إلى نحو ثلاثة أضعاف السعر السابق.