إمارات الخير.. جهود إغاثية تُلقي افتراءات الشرعية في مزبلة التاريخ

السبت 19 أكتوبر 2019 23:30:04
testus -US

في الوقت الذي لا تتوقّف فيه الحملات العدائية التي تشنها حكومة الشرعية، المخترَقة من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنّ أبو ظبي تواصل دورها الإغاثي لانتشال ملايين اليمنيين الذين يصارعون أزمة إنسانية فادحة، تتقاسم مسؤوليتها المليشيات الحوثية وحكومة الشرعية.

الإمارات هي أكبر دولة مانحة للمساعدات المقدمة إلى اليمن خلال العام 2019، بحسب صحيفة البيان التي قالت إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل جهودها الكبيرة في مد يد العون لليمنيين، ضمن رسالتها الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، عبر تعزيز القطاعات الخدمية في المحافظات المحررة.

ويحظى قطاع التعليم باهتمام خاص من القيادة الإماراتية باعتباره بناء للحاضر والمستقبل، يحمي اليمن من الغرق في كهوف التخلف والإرهاب والفوضى الذي تريده لها مليشيا الحوثي ومن ورائها ومعها من التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها المليشيات الإخوانية.

ويعاني قطاع التعليم أشد المعاناة بسبب الحرب، والآلاف من أطفال اليمن لم يذهبوا للمدارس منذ أكثر من عامين، وفق الصحيفة التي أضافت: "ها هي الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة تواصل افتتاح المدارس وتأهيلها في محافظة عدن وشبوة وغيرهما من باقي المدن والمناطق المحررة، مثل تلك المشاريع تعد إحدى الركائز الأساسية لمستقبل الأجيال المقبلة وهو ما يمثل أولوية لدولة الإمارات في المحافظات المحررة كافة".

في الوقت نفسه، أطلقت الإمارات، حملة إغاثة لمخيمات النازحين في العاصمة عدن، وذلك ضمن حملة الاستجابة العاجلة، التي تنفذها في المحافظات المحررة، حيث وزّعت فرق الإغاثة الإنسانية، المساعدات الغذائية والخيام على النازحين في المخيمات والبالغ عددهم 1400 أسرة، موزعين على 14 مخيمًا في مختلف مديريات العاصمة عدن.

كما سيّرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال الأسبوع الماضي، قوافل مساعدات غذائية جديدة لنحو ثلاثة آلاف أسرة في مدينة ومحافظة الحديدة.

وعلى الرغم من هذه الجهود العظيمة، تشن حكومة الشرعية، المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، هجمة شرسة عملت على استهداف دولة الإمارات العربية المتحدة عبر أكاذيب وافتراءات لا أساس لها من الصحة.

دولة الإمارات أسهمت عسكريًّا في تحرير أجزاء واسعة من اليمن وتطهيرها من مليشيا الحوثي، من خلال دعم المقاتلين وتجهيزهم وإسنادهم برًا وبحرًا وجوًا، في وقتٍ تحالفت فيه حكومة الشرعية، وهي تحت السيطرة الإخوانية، مع المليشيات الحوثية.

وسجلت الجبهات التي أشرفت عليها دولة الإمارات، بحسب المركز الإعلامي لألوية الدعم والإسناد، انتصارات متسارعة وعلى أكثر من صعيد، إذ كانت البداية من العاصمة عدن في منتصف مايو 2015 عندما بدأت طلائع القوات الإماراتية تصل المدينة وتقاتل إلى جوار المقاومة لتحرير مطار عدن ثم تحرير لحج وأبين وصولًا إلى الساحل الغربي والحديدة.

القوات الإماراتية كان لها كذلك دور بارز في إعادة ترتيب صفوف المقاومة وتسليحها ودعمها وتشكيل الألوية العسكرية، وهو الأمر الذي سهّل تحرير المحافظات الجنوبية وباب المندب وسد مأرب وصولًا إلى المخا وحاليًّا مدينة الحديدة.

وخلال معارك دحر المليشيات الحوثية، قدّمت الإمارات تضحيات جسمية واستشهد عددٌ من جنودها البواسل في هذه المعارك، ولم يقتصر الأمر على تحرير المحافظات من مليشيا الحوثي، بل كانت المهمة الأصعب هي تأمين المحافظات المحررة وتطهيرها من الجماعات الإرهابية.

في هذا الجانب، لعبت الإمارات دورًا محوريًّا بدعم قوات خاصة لتأمين المحافظات الجنوبية وتطهيرها من عناصر القاعدة وداعش.

وشهدت محافظات الجنوب تراجعًا كبيرًا لتواجد الجماعات الإرهابية فيها، إذ تمّ طرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، بالإضافة إلى مطاردة فلول التنظيم في شبوة ولحج وأبين وعدن، وهو ما ساهم في تراجع رقعة سيطرة الجماعات الإرهابية وانعكس بشكل إيجابي على الأمن في المحافظات المحررة بتراجع العمليات الإرهابية بنسبة تصل إلى أكثر من 90%.

لم يقتصر دور الإمارات على العمليات العسكرية، بل كانت بنفس الوقت ومنذ بداية عاصفة الحزم تقوم بدور إنساني كبير لإنقاذ المدنيين والتخفيف من معاناتهم وعلى مسارات مختلفة، حيث ساهمت ومن خلال أذرعها الإنسانية المتمثلة في هيئة الهلال الأحمر، ومؤسسة خليفة بن زايد في إغاثة المواطنين، وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة منذ الساعات الأولى لتحريرها.

واتبعت دولة الإمارات استراتيجية واضحة في العمل الإغاثي والإنساني تمثلت في تكثيف نشاطها وجهودها منذ اللحظات الأولى لتحرير المحافظات ودحر عناصر المليشيا الحوثية منها.

هذه الاستراتيجية التي بدأتها الإمارات في العاصمة عدن امتدت اليوم لتصل إلى الحديدة، حيث كثّفت هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد جهودهما ليس فقط لإغاثة أبناء المحافظات المحررة، بل لتطبيع الحياة في هذه المحافظات من خلال دعم القطاعات الخدمية الأساسية كالكهرباء والماء وقطاعي الصحة والتعليم.

وساهمت هذه الجهود في استقرار المناطق المحررة وعودة الحياة فيها إلى طبيعتها، رغم محاولات بعض القوى السياسية الانتهازية تعطيل تلك الجهود أو التقليل منها.

كل هذه الجهود، قوبلت بحملات شيطانية شنّتها ولا تزال، عناصر نافذة في حكومة الشرعية، من الموالين لحزب الإصلاح أو المنتفعين من هذا الفصيل الإرهابي، وهي محاولات تشويه هدفت في المقام الأول إلى غرس الفتنة بين جناحي التحالف "السعودية والإمارات"، تنفيذَا لمؤامرة تقف وراءها دولتا قطر وتركيا.

ولا شكّ أنّ الجهود العظيمة التي قدّمتها الإمارات خلال السنوات الأخيرة والتي شهد لها القاصي والداني، يُمنّي حزب الإصلاح نفسه لو تُمحى من الذاكرة أو تُحذف من سجلات التاريخ، حتى لا تنكشف زيف مؤامراته تبوء بالفشل في كل مرة.