أشرارٌ تكالبوا على الجنوب.. إرهاب إخواني - داعشي - قاعدي يستهدف سقطرى

الأربعاء 23 أكتوبر 2019 12:06:03
testus -US

لا تتوقف المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، عن تحركاتها الإرهابية التي تستهدف إشعال الجنوب بالفوضى والنيل من أمنه واستقراره، وكذا في محاولة لإفشال حوار جدة.

مصادر "المشهد العربي" كشفت أنّ المليشيات الإخوانية نقلت كثيرًا من العناصر الإرهابية الموالية لتنظيمي داعش والقاعدة إلى ميناء سقطرى للعبث بأمن الأرخبيل، واستهداف الشعب الجنوبي.

الكشف عن نقل مليشيا الإخوان لعناصر إرهابية إلى سقطرى، جاء بعد لقاء عقده وزيرا الداخلية والنقل في حكومة الشرعية أحمد الميسري وصالح الجبواني، مع قيادات إرهابية خطيرة من تنظيمي داعش والقاعدة بينهم المطلوب عالميًّا قاسم الريميفي حسبما كشفت مصادر "المشهد العربي" التي أبانت أيضًا أنّ هذه العناصر تتبع الإرهابي علي محسن الأحمر المعروف بعلاقاته النافذة مع التنظيمات الإرهابية المتطرفة.

الجبواني والميسري وصلا سيئون يوم السبت الماضي، ولم يُضيعا كثيرًا من الوقت، حيث عقدا اجتماعات مطولة مع القيادات الإرهابية البارزة في مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى، حيث قدّم الميسري عرضًا مغريًّا بدعم مالي ضخم للتنظيمات الارهابية بهدف زعزعة الأمن في الجنوب وشن هجمات إرهابية على أراضيه، وتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات على صعيد واسع.

تحركات الجبواني والميسري هدفت بشكل مباشر، إلى توطيد علاقات تقارب حزب الإصلاح الإخواني مع التنظيمات الإرهابية لتكوين جبهات أشد عنفًا ضد الجنوب والتحالف العربي، لا سيّما في ظل تضييق الخناق على حكومة الشرعية بعد افتضاح دعمها للإرهاب، بعدما سيطر حزب الإصلاح على مفاصلها.

وتملك حكومة الشرعية باعًا طويلة في علاقات التقارب مع تنظيمات إرهابية وعلى رأسها تنظيم القاعدة، وهي علاقات يقودها الإرهابي علي محسن الأحمر، الذي يُنظر إليه بأنّه مُحرّك أساسي لمجريات الأمور في معسكر "الشرعية"، وهو أشد قادة هذا الفصيل إرهابًا وتطرفًا، ويقود بشكل مباشر هذه العلاقات الإرهابية.

وتعود علاقة محسن الأحمر بتنظيم القاعدة إلى عام 2017، حيث أتاح الأحمر أرضًا خصبةً للمجموعات والفصائل المتطرفة التي تحولت فيما بعد إلى ما يُعرف بتنظيم القاعدة.

وهناك رسائل بين الأحمر وقاسم الريمي في عام 2017، طلب فيها الأحمر تكثيف وجود تنظيم القاعدة، في مقابل تقديم الدعم المالي اللازم للتنظيم، وأكد الأحمر لزعيم القاعدة أنه يخطط للاعتماد على مسلحي القاعدة؛ لعقيدتهم القتالية، متعهدًا بالدعم المالي المطلوب.

إشعال المليشيات الإخوانية لأرض الجنوب بالإرهاب هي استراتيجية تسعى من خلالها حكومة الشرعية إلى إفشال المحادثات التي تُجرى مع المجلس الانتقالي الجنوبي بمدينة جدة برعاية المملكة العربية السعودية؛ إدراكًا من حزب الإصلاح الإخواني أنّ حوار جدة وما سيُفضي إليه من اتفاق سيقضي على مستقبله السياسي ويستأصل نفوذه من حكومة الشرعية.

ورغم مشاركتها "الصورية" في حوار جدة خشية وقوعها في حرج أمام التحالف العربي لا سيّما السعودية، فقد عمدت حكومة الشرعية المخترقة إخوانيًّا على التصعيد العسكري ضد الجنوب عبر اعتداءات إرهابية بشعة طالت أكثر من محافظة جنوبية، استهدفت جميعها إشعال الفوضى من أجل إفشال الحوار.

وقد عبّر عن ذلك عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي الذي قال إنَّ حكومة الشرعية تسعى لتكرار السيناريو الذي انتهجه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ومليشيا الحوثي بحربهم على الجنوب، مشددًا على أنّها تسعى لإفشال حوار جدة.

وغرّد الجعدي عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بعد وثيقة العهد والاتفاق أعلن صالح وأدواته الحرب على الجنوب بعد مؤتمر الحوار الوطني أعلن الحوثي ومن معه الحرب والانقلاب على الدولة وغزو الجنوب.. اليوم وقبل وأثناء حوار جدة يتكرر السيناريو من ذات القوى لإفشاله وتفجير الوضع جنوبًا".

لم تقتصر حكومة الشرعية بالعمل على إشعال الأوضاع على أرض الجنوب، لكنّها وضعت كذلك شروطًا تعجيزية في سبيل عملها على إفشال حوار جدة، وهو ما أكّده رئيس دائرة العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي في أوروبا أحمد عمر بن فريد، الذي أكّد أنّ حكومة الشرعية تحاول بشتى الطرق الهروب من المسؤولية وإفشال حوار جدة.

وقال بن فريد في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "حينما تحاول الشرعية أن تضع شروطًا تعجيزية لاعلاقة لها بالمشكلة في كيفية إدارة الجنوب وتوحيد جهود الحرب ضد الحوثي، فهي بذلك تتهرب من مسؤوليتها وتفشل الحوار بتعمد واضح لغرض إبقاء الأوضاع كما هي عليه حاليًّا نظرًا لما تجنيه من أموال عبر الفساد وتهريب السلاح والاتجار به وبيع النفط".