تحركات سعودية - إيطالية.. طريق جديد لإغاثة ضحايا الحرب الحوثية

السبت 26 أكتوبر 2019 17:39:18
testus -US

أدخلت المملكة العربية السعودية، آليات جديدة في مسار دعمها لملايين السكان الذين يعانون من أزمة إنسانية حادة جرّاء الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014.

المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، التقى اليوم السبت، نائبة وزير الخارجية الإيطالي للتعاون الدولي إيمانويلا ديل ري، لمناقشة زيادة التعاون بين البلدين بشأن البرامج الإغاثية باليمن.

اللقاء شهد كذلك بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين والصلات الطبية التي تربطهما وبناء علاقة متينة في مجال العمل الإنساني والتنموي.

وأوضح الربيعة، الجهود الإنسانية والإغاثية للمملكة المقدمة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة لـ 45 دولة حول العالم، خاصةً ما يقوم به المركز من رفع معاناة المواطنين باليمن، وأكّد سعي المملكة الحثيث للحلول السلمية في اليمن وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى مدار سنوات الحرب المتواصلة، قدّمت المملكة العربية السعودية الكثير من سبل الدعم على الصعيدين الإغاثي والعسكري لانتشال ملايين المدنيين من براثن الحرب الحوثية.

وفي وقتٍ سابق من أكتوبر الجاري، أعلن المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة أنَّ حجم المساعدات السعودية المقدمة إلى اليمن منذ العام 2015 بلغت 14,5 مليار دولار، منها ملياران و269 مليونًا و975 ألف دولار عبر مركز الملك سلمان للإغاثة.

وأكد الربيعة أنّ المساعدات كانت في عدة مجالات أبرزها الأمن الغذائي والصحة، والتعافي المبكر، ودعم وتنسيق العلميات الإنسانية، والمياه والإصحاح البيئي والنظافة، والإيواء والمواد غير الغذائية، والحماية، والتعليم، والخدمات اللوجيستية، والتغذية، والاتصالات في حالات الطوارئ وغيرها.

واستعرض الربيعة المشروعات النوعية للمركز في اليمن مثل المشروع السعودي لنزع الألغام (مسام) ومراكز الأطراف الصناعية التي تقوم بتعويض من فقدوا أطرافهم جرّاء الألغام والصواريخ، وإعادة تأهيلهم للتأقلم مع الأطراف الصناعية المناسبة التي تساعدهم في ممارسة حياتهم الطبيعية، ومشروع إعادة تأهيل الأطفال الذين جندتهم مليشيا الحوثي وزجت بهم في الصراع المسلح ممن هم تحت سن الثامنة عشرة، مبينًا أنه جرى العمل على دمجهم في المجتمع وتقديم الخدمات النفسية والاجتماعية والتعليمية لهم ولأسرهم من قبل خبراء متخصصين.

وأكَّد الربيعة حرص المملكة العربية السعودية على تقديم العمل الإنساني بكل شفافية ودون تحيز ليشمل مناطق اليمن كافة، وأوضح أنّ العمل الإنساني يواجه العديد من التحديات والصعوبات تتمثل في انتهاكات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران للعمل الإنساني في اليمن، ومنها حجز سفن المساعدات والقوافل الإنسانية والاستيلاء عليها، وترهيب العاملين في الحقل الإنساني وتأخير وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها أو منعها.