الجنوب واتفاق الرياض.. فيض من غيض

الأحد 3 نوفمبر 2019 20:00:55
testus -US

رأي المشهد العربي

طال أمده أو قصر، سيظل اتفاق الرياض بالنسبة لـ" شعب الجنوب "، خطوة أول على طريق تحقيق الحلم الجنوبي الكبير، المتمثل في استعادة الوطن وفك الارتباط مع الشمال.

حكومة الشرعية، المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، عملت طوال الفترة الماضية، على  إفشال المحادثات التي جرت بمدينة جدة، وعملت أيضًا على عرقلة مسار التوقيع على الاتفاق؛ خوفًا من جناح الجماعة الإرهابية على نفوذه في معسكر "الشرعية".

اتفاق الرياض يُمثّل بالنسبة لـ" شعب الجنوب " خطوة أولى على طريق استعادة الدولة، لا سيّما أنّه يهدف في المقام الأول إلى ضبط مسار الحرب على المليشيات الحوثية بعدما عمل إخوان الشرعية على تشويه بوصلة الحرب، وبالتالي فإنّ الاتفاق يحقق الهدف الأول للمرحلة الراهنة.

ومع اكتساب المجلس الانتقالي الجنوبي شرعية إقليمية ودولية باعتباره الممثل الشرعي لـ "شعب الجنوب" وحامي قضيته الوطنية، فإنّ الاتفاق يعتبر خطوة أولى على طريق الحلم الكبير، لا سيّما أنّ القيادة السياسية الجنوبية حدَّدت هدف مشاركتها في محادثات جدة بتوحيد جبهة الحرب على المليشيات الحوثية.

القيادة الجنوبية أكّدت في عديد المناسبات أنّه لا تنازل ولا مقايضة على قضية شعبها، وقد جاء اتفاق الرياض خير تعبير على هذه الاستراتيجية، عندما فرض المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه طرفًا رئيسيًّا على طاولة الحل الشامل، بعدما عمدت حكومة الشرعية على تهميش الجنوب طوال السنوات الماضية.