اتفاق الرياض.. نقطة نهاية وسطر جديد

الأربعاء 6 نوفمبر 2019 20:00:00
testus -US

رأي المشهد العربي

بعد سلسلة طويلة من العراقيل الإخوانية، وُقِّع في العاصمة السعودية الرياض اتفاقًا بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، وضع الكثير من النقاط على الحروف.

الاتفاق يحمل أهمية كبيرة للغاية في ضبط مسار الحرب على المليشيات الحوثية، بعدما عمل حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي طوال السنوات الماضية على تحريف مسار الحرب وارتمى في أحضان المليشيات الحوثية، وشكّل الجانبان تقاربًا مروّعًا فيما بينهما، كبَّد التحالف العربي تأخُّر حسم الحرب عسكريًّا.

وكان ضبط الحرب على المليشيات الحوثية هدف المرحلة بالنسبة للمجلس الانتقالي، وهو السبب الذي شارك على أساسه في المحادثات بمدينة جدة والتي أفضت إلى توقيع اتفاق الرياض، وذلك برهانًا على أنّ الجنوب يقف في خندق واحد مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

جنوبيًّا أيضًا، يعتبر اتفاق الرياض خطوة أولى على طريق الحلم الجنوبي الكبير المتمثل في استعادة الدولة والتحرُّر من الشمال، وهو حلم الجنوبيين الذي لن يتخلى المجلس الانتقالي عن تحقيقه مهما تعدَّدت المؤامرات.

ونجح المجلس الانتقالي طوال المرحلة الماضية، في فرض القضية الجنوبية على طاولة الحل السياسي الشامل، كما أحدث نقلة نوعية على الصعيدين الإقليمي والدولي لقضية الجنوب العادلة، وهي بذرةٌ سيجني الجنوبيون ثمرتها الغالية قريبًا جدًا.