لماذا يترك الحوثيون جثث قتلاهم في الجبهات؟

الخميس 5 ديسمبر 2019 18:45:18
testus -US

لم تكتفِ المليشيات الحوثية بخسائرها الضخمة على أكثر من جبهة في الفترة الأخيرة، لكنّها برهنت على وجهها المليشياوي عندما تركت جثث عشرات القتلى من عناصرها.

ففي مدينة حيس بمحافظة الحديدة، قتل وأصيب العشرات من الحوثيين بنيران القوات المشتركة خلال تصديها لهجوم شنّته المليشيات على المدينة.

مصادر عسكرية قالت إنّ المليشيات فرَّت هاربة من أمام القوات المشتركة وتركت جثث عشرات القتلى من عناصرها، موضحةً أنّ مشرفي المليشيات الحوثية تركت جثث قتلاها بالقرب من مواقع القوات المشتركة ولم تستطع سحبها من أرض المعركة.

هروب عناصر الحوثي وترك جثث قتلاهم يعكس حجم الاستهزاء من قِبل المليشيات بحياة الناس، بعدما عمدت إلى تجنيد كثير من المدنيين وزجّت بهم إلى ساحات القتال ووضعتهم في الصفوف الأولى، تعبيرًا عن مدى التقليل من أهمية حياتهم.

ويُمثل التجنيد الإجباري أحد أهم السبل التي استطاعت من خلالها المليشيات الحوثية مضاعفة أعداد عناصرها في جبهات القتال، ويدفع السكان أثمانًا باهظة لذلك، بعدما يجد كثيرون منهم أنفسهم مضطرين قهرًا للمشاركة في القتال، تحت وطأة الابتزاز أو التهديد الحوثي.

ميدانيًّا، شهدت الأيام القليلة الماضية، انتكاسات حوثية في مناطق متفرقة بالساحل الغربي، حيث خسرت المليشيات الانقلابية كثيرًا من عناصرها.

وخلال نحو عشرة أيام مضت، قتل أكثر من 94 مسلحًا حوثيًا وأصيب 32 آخرون، وذلك خلال تصدي القوات المشتركة لهجمات شنتها مليشيا الحوثي على مناطق متفرقة بالساحل الغربي، حيث وصلت جثث القتلى بالإضافة إلى الجرحى إلى مستشفيات الحديدة وصنعاء.

ومن بين القتلى الحوثيين، وفق المصادر، القيادي في المليشيات المدعو أبو نصرالله اللاحجي مسؤول زراعة الألغام في الساحل الغربي متأثرًا بجراحه التي أصيب بها قبل أيام قليلة.

ويسود الإحباط على الحوثيين جراء خسائرهم المتتابعة في جبهتي الضالع والساحل الغربي، وردًا على ذلك أقدم قادة المليشيات في ذمار وإب على عقد لقاءات قبلية للحضّ على تكثيف حملات التجنيد والتبرع بالأموال والقوافل الغذائية لمصلحة عناصر المليشيات.