فرقة قلاوة قلنسية.. كيف صفعت محروس الإخوان؟

الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 01:12:49
testus -US

أي خوف هائل دبّ في قلب قائد الأجندة الإخوانية في محافظة أرخبيل سقطرى، المحافظ رمزي محروس، ذلك الذي يقوده إلى منع فرقة شعبية فنية من السفر للخارج.

محروس، الذي يكرّس كل وقته من أجل تعزيز الهيمنة الإخوانية على المحافظة، منع فرقة قلاوة قلنسية الفنية للتراث الفني بسقطرى من السفر خارج المحافظة لتقديم عروض فنية تمثل الموروث السقطري الشهير، حيث رفض المحافظ الإخواني، مشاركة الفرقة الفنية السقطرية من السفر إلى الخارج لتقديم عروض فنية، وأمر كذلك بمعاملة أعضاء الفرقة كـ"مجرمين".

وفيما مثُّلت صفعة على وجه محروس، أصدر وكيل نيابة سقطرى الابتدائية مذكرة رسمية، موجهة إلى مدير مطار سقطرى، يرفض فيها منع أي شخص من السفر كون ذلك تقييدًا لحريته الشخصية ما لم يثبت القانون ارتكابهم جرائم تمنعهم من السفر.

وفيما فوجئ محروس بصدور قرار من النيابة بإلغاء حظره لسفر أهالي سقطرى، حاول المحافظ الإخواني تجاهله، إلا أنَّ قيادة التحالف العربي سمحت للطائرة بالإقلاع.

وفور وصولها إلى مطار أبو ظبي، احتفلت فرقة قلاوة قلنسية، بإلغاء قرار المحافظ الإخواني بمنع أبناء الأرخبيل من تمثيل المحافظة في المحافل الدولية، وانتشر مقطع مصور، لأعضاء الفرقة، يرقصون على أنغام الأغاني التراثية السقطرية الأصيلة.

ويتضمن المهرجان مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التي تحتفي بذكرى ميلاد زايد المئوية، وتعكس اهتماماته في صون الموروث الغني والمتنوع للتراث الإماراتي والعالمي ودورها الكبير في احترام الآخر ونشر ثقافة التعايش والمودة.

وخصصت إدارة المهرجان جناحاً خاصاً للتراث السقطري، حيث يعرض فيه العديد من الحرف والمصنوعات التراثية السقطرية، بالإضافة إلى عرض وصلات من التراث الفني السقطري، تقدمه الفرق التراثية والفنية السقطرية على غرار ما تقدمه فرقة قلاوة قلنسية.

الواقعة الإخوانية عقَّب عليها عضو الجمعية الوطنية الجنوبية جمال بن عطاف بالقول: "‏محروس محافظ سقطرى والذي ينفذ أجندة القيادي الإخواني كفاين يقوم بمنع فرقة فنية من السفر عبر مطار ‎سقطرى".

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "هذه الظاهرة تبين خطورة استمرار حكم الإخوان وتقييدهم للحريات والتعسف، وذلك رغم صدور قرار من وكيل النيابة بالكف عن منعهم ما لم يثبت في حقهم جرم مشهود".

ومنذ تعيينه محافظًا لسقطرى، يعمل محروس على فرض الهيمنة الإخوانية على المحافظة، وتمكين عناصر حزب الإصلاح من مناصب نافذة في المحافظة، ضمن المحاولات الإخوانية المستمرة للسيطرة على مفاصل الجنوب.

في الوقت نفسه، فإنّ المحافظ الإخواني لا يُعير أي اهتمام باحتياجات أهالي المحافظة، بل ويتعمَّد افتعال الكثير من الأزمات من أجل مضاعفة الأعباء على الشعب الجنوبي، في وقتٍ يُكثِّف فيه ممارسات تمكين الإخوان.