خيانات الإصلاح.. كيف يرد التحالف؟

الجمعة 20 ديسمبر 2019 15:55:00
testus -US

على مدار سنوات الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014، ارتكب حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي الكثير من الخيانات، أصبحت واضحة للعنان أمام مختلف الأطراف.

"الإصلاح"، بعدما سيطر على الحكومة، واخترق مفاصلها كسرطانٍ خبيث، ارتكب الكثير من الجرائم التي عقَّدت الأزمة، لعل أبرزها هي علاقات التقارب الكبيرة مع المليشيات الحوثية، والتي تضمنت تجميد القتال في جبهات مهمة وتسليم الانقلابيين مواقع استراتيجية.

وفي الفترة الأخيرة، كثّف حزب الإصلاح من علاقاته مع المليشيات الحوثية عبر تبادل الأسرى، فيوم أمس الخميس شهد عملية تبادل للأسرى هي الأكبر بين الطرفين، حيث عقدت المليشيات الإخوانية "وشقيقتها" الحوثية صفقة لتبادل 135 أسيرًا من الطرفين.

وأفرج الحوثيونعن 75 أسيرًا ومعتقلًا, في حين أطلقت مليشيا الإخوان التابعة للشرعية 60 أسيرًا حوثيًّا، بموجب الاتفاق الذي تم بعد اتصالات بين الطرفين.

هذه الصفقة الإخوانية - الحوثية جاءت بعد أقل من 24 ساعة على صفقة أخرى، عقدها هذان الفصيلان الإرهابيان، حيث أطلقت مليشيا الإخوان أمس الأربعاء سراح عشرة من أسرى مليشيا الحوثي، فيما أفرج الحوثيون عن أربعة عناصر تابعين لمليشيا الإخوان.

التكثيف النوعي في العلاقات الآخذة في التصاعد بين المليشيات الحوثية والإخوانية، يأتي في إطار تحرُّكاتهما التي تستهدف محاولة ضمان نفوذ لهما في المستقبل القريب، لا سيّما في أعقاب اتفاق الرياض.

جبهة أخرى نالها العبث الإخواني تتمثّل في اتفاق الرياض المُوقّع في الخامس من نوفمبر الماضي بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، ففي الوقت الذي مثّل فيه الاتفاق خطوة شديدة الأهمية فيما يتعلق بضبط مسار الحرب على المليشيات الحوثية وضبط معسكر الشرعية وانتشاله من الحالة المهترئة، فقد عمد "الإصلاح" على محاولة إفشال الاتفاق من أجل حفظ مصالحه ونفوذه، ماليًّا وسياسيًّا وحتى عسكريًّا عبر مليشياته الإرهابية.

كل هذا العبث يفرض تساؤلات عن دور التحالف في التصدي لذلك، لا سيّما أنَّه أصبح متضررًا بشدة من هذا العبث الإخواني الحاد.

الكاتبة والباحثة في شئون الجماعات الإرهابيية نورا المطيري تقول إنّ رؤية التحالف حول مخالفات وانتهاكات ميليشيا الإخوان التي ترتدي رداء الشرعية تقتضي الصبر والحكمة.

وغرَّدت المطيري عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "وكتب "المطيري" في تغريدة بتويتر، رصدها "المشهد العربي": يتساءلون.. لماذا لا يتحرك التحالف العربي لاتخاذ اجراء سريع حول مخالفات حزب الإصلاح الذي يرتدي ثوب الشرعية؟".

وأضافت: "الجواب.. أن التحالف يعلم بدقة متناهية تلك المخالفات ومن يقف وراءها، ولكن القيادة الحكيمة التي ترى الصورة الكاملة ليست مندفعة بل تقوم باخضاع كل قراراتها للروية والصبر والحكمة".