صفعة لـتجنيد المليشيات.. القبائل ترفض الموت الحوثي

الجمعة 24 يناير 2020 19:39:35
testus -US

في الوقت الذي تحاول فيه المليشيات الحوثية تجنيد مزيدٍ من العناصر إلى صفوفها لتعويض الخسائر التي منيت بها في الفترة الأخيرة، فإنّها تُقابَل بموجات رفض واسعة من قِبل الأهالي.

تعبيرًا عن ذلك، فقد كشفت مصادر مطلعة، اليوم الجمعة، عن عدم استجابة شيوخ القبائل لطلبات مليشيا الحوثي تجنيد المزيد من الشباب في صفوفها.

وطلبت مليشيا الحوثي من مشايخ قبائل ما يسمى بـ"طوق صنعاء" فرض التجنيد الإجباري، بأن يقدم كل شيخ 50 اسمًا بحجة الدفاع عن مناطقهم، فيما رفضت قبائل سنحان وبني بهلول المطالب، فيما بقية القبائل لا تزال تلتزم الصمت.

وتحدّثت المصادر عن أنّ المليشيات تشعر بعزوف الشباب ورفضهم إلا من نجحت خلال الأيام الماضية في غسل أدمغتهم بأفكار ضالة وشعارات إيرانية مدمرة.

في الوقت نفسه، فإنَّ هناك حالة تخوُّف من أن تلجأ المليشيات الحوثية الإرهابية إلى الإذلال والخطف للأطفال وفرض التجنيد بالقوة كما يحدث في صعدة وعمران وحجة.

وكانت المليشيات الموالية لإيران قد لجأت إلى عادتها المعتادة المتمثلة في تجنيد المدنيين للزج بهم إلى ساحات القتال بعدما منيت في الفترة الماضية بخسائر مدوية أمام القوات الجنوبية في محافظة الضالع.

وقبل أيام، عقدت قيادات المليشيات الحوثية في محافظة عمران اجتماعات مكثفة مع مشايخ المحافظة حثتهم خلالها على حشد مقاتلين جدد من أبناء القبائل.

وقالت مصادر محلية إنّ قيادات المليشيات التي شاركت فيما تسمى ذكرى الشهيد، جمعت عددًا من مشايخ المحافظة في مقيل خاص وطلبت من كل شيخ منهم حشد 50 شابًا لتجنيدهم وإرسالهم إلى الجبهات، مشيرةً إلى أنّ قيادات المليشيات أخبرت المشايخ بأن خسائرها في جبهة الحديدة والضالع كبيرة وأنها بحاجة متزايدة لإرسال مقاتلين جدد لدعم الجبهتين.

ووعدت القيادات الحوثية، المشايخ الذين اجتمعت بهم بمدهم بأموال ومساعدات إغاثية مقابل حشدهم للشباب وإرسالهم لينضموا إلى صفوف مقاتليها في الجبهات.

وفي محافظة إب، حذّر عددٌ من مشايخ وأبناء مخلاف مديرية العود، مليشيا الحوثي الإرهابية، من استمرار انتهاكاتها والزج بأبنائهم في حروبها العبثية والتدميرية.

وقال عدد من مشايخ وأبناء العود، إنّ مليشيا الحوثي تستدرج بين الحين والآخر عشرات الشباب وتخضعهم لدورات عقائدية ومذهبية، وتحريضية، ذات الفكر والتوجه العدائي لكل من يعارض المشروع الحوثي الطائفي.

وأوضحوا أنّ مليشيا الحوثي غالبًا ما تستخدم أبناء السلالة الذين يقطنون في منطقة العود، بعمليات استدراج وتجنيد أبناء القبائل، حينًا بإيهامهم تقديمها مناصب قيادية، وآخر بالإكراه المغلف بالتخوين حال قوبلت دعواتهم بالرفض والممانعة.

وشهدت الفترة الماضية تصاعدًا في حدة التوتر بين أبناء القبائل وقيادات المليشيات الحوثية جرَّاء استمرار تزايد الضحايا المنحدرين من منطقة العود.

وكشفت مصادر مقربة من القيادي"بابكر"، اختطافه من قبل المليشيات وإخضاعه لدورات عقائدية وطائفية حتى تمكنت من غسل دماغه، وزجت به في صفوف مقاتليها، حتى سلمته مؤخرًا دفة القيادة لمجاميع مسلحة في جبهة مريس بمحافظة الضالع.