نهم في قبضة المليشيات.. تحالف شيطاني بين الحوثي والإخوان

الخميس 6 فبراير 2020 16:14:00
testus -US

يُمثِّل التنسيق المروّع بين المليشيات الإخوانية والحوثية طعنة طويلة الأمد، توجّهها حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي ضد التحالف العربي، على النحو الذي يُطيل أمد الحرب.

هذا التنسيق الذي كبّد التحالف تأخُّر حسم العرب عسكريًّا، أسفر في الأيام الأخيرة عن سقوط جبهة نهم في قبضة الحوثيين، بعد "تآمر فج" من قِبل حزب الإصلاح الإخواني.

هذا التآمر الإخواني في سقوط جبهة نهم، اعتبره عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي دليلًا قطعيًّا على وجود تنسيقات بين مليشيا الحوثي والإخوان.

الجعدي قال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "‏يتنافس المتأسلمون إخونجي حوثي على الكذب باسم الله فإن انتصروا قالوا نصر إلهي، وإن هزموا قالوا تآمر".

وأضاف: "بعيدًا عن استخدام المقدسات فإن الحقيقة التي برزت بعد سقوط جبهة نهم هي دليل قطعي على وجود تنسيقات بينهما على أكثر من صعيد وعلى حساب الشرعية والتحالف العربي الذي يدفع أثمانًا باهضة".

علاقات الإخوان بالحوثي مثَّلت طعنة شديدة الغدر بالتحالف العربي، على الرغم من الدعم الذي قدّمه لهذه الحكومة المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني، والتي ردّت على هذا الدعم بكثير من الخيانات.

طعن الشرعية للتحالف يندرج ضمن مخطط أعدّته دولة قطر من أجل تمكين وتوسعة نفوذ حزب الإصلاح الإخواني وعملًا على تفكيك أواصر التحالف العربي.

الدوحة تواصل تنفيذ مخططها الساعي إلى حماية وتقوية النفوذ الإخواني، ممثلًا في حزب الإصلاح، وذلك عبر سلسلة من التفاهمات تقودها مع المليشيات الحوثية، لتقوية التعاون والتنسيق فيما بينهم.

المخطط القطري فضحه قيادي بارز بالمليشيات الحوثية، عندما اعترف بأنّ الدوحة طلبت منهم التوقُّف عند تخوم محافظة مأرب ومنعتهم من السيطرة عليها، خشية من سقوط تنظيم الإخوان المسيطر على المحافظة التي توجد بها مصفاة لتكرير النفط.

الاعتراف الحوثي صدر على لسان القيادي محمد البخيتي في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية، قائلًا: "دولة عربية طلبت منّا التوقف عن اجتياح مأرب التي كنّا على بعد كيلومتر واحد من احتلالها، وقد استجبنا لهذه الدولة التي تخشى على الإخوان من الهزيمة على اعتبار أنهم حلفاء لنا"، في إشارة إلى قطر الممول الرئيس للإخوان الذي يدين بالولاء لأجندة الدوحة العدائية لجيرانها.

وفيما تضرّر التحالف العربي بشكل كبير من هذه الخيانات الإخوانية، فقد كثر الحديث في هذه الآونة عن تدابير عسكرية يعتزم التحالف إجراءها في الفترة المقبلة، تتضمّن إجراء تغييرات واسعة في قيادة المناطق والوحدات العسكرية في محافظتي مأرب والجوف.

إقدام التحالف العربي على هذه الخطة التصحيحية تحمل الكثير من الأهمية، لا سيّما بعدما حمل حزب الإصلاح على إلحاق عناصر تابعة له بأسماء وهمية إلى جيش الشرعية، على النحو الذي يضمن للحزب الإخواني الحفاظ على نفوذه ومصالحه في المرحلة المقبلة.

وأصبح من الضروري أن يعمل التحالف في الفترة المقبلة على إعادة التوازن لتركيبة الجيش الذي تعرض خلال السنوات الخمس الماضية لحالة تجريف طالت الضباط المحترفين واستبدالهم بآخرين عقائديين لا يتمتعون بأي خبرات عسكرية.

هذه الخطة التصحيحية، وإن كانت لم تبدأ أو يتم الإعلان عنها بشكل رسمي إلى الآن، تحمل الكثير من الأهمية فيما يتعلق بضبط مسار الحرب على الحوثيين، لا سيّما أنّ المرحلة المقبلة لم تعد تحتمل مزيدًا من الخيانات الإخوانية التي تعرقل إتمام النصر العسكري على المليشيات الموالية لإيران.