خطة الحوثي المكشوفة وخيانة الشرعية المفضوحة.. أعداءٌ تكالبوا على الجنوب

الخميس 5 مارس 2020 02:44:42
testus -US

يومًا بعد يوم، تتكشف خيوط المؤامرة التي تُنفِّذها المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية عبر التنسيق مع المليشيات الحوثية، على النحو الذي يُمثّل استهدافًا مباشرًا بأمن الجنوب.

ففي الوقت الذي سيطر فيه الحوثيون على محافظة الجوف، عقدت حكومة المليشيات "غير المعترف بها" اجتماعًا، ترأسه عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى أحمد الرهوي بحضور رئيس الحكومة عبد العزيز بن حبتور، وقيادات عسكرية وأمنية تابعة لأجهزة المليشيات، تمّ خلاله الإقرار بخطة مهاجمة الجنوب.

وقالت وسائل إعلام حوثية إنّ الخطة تضمَّنت مجموعةً من السياسيات والبرامج والخطوات العملية التي غطّت أربعة محاور رئيسية تشمل العسكري والأمني والسياسي والثقافي، التي سيتم البدء الفوري في تنفيذها ميدانيًّا بعد إقرارها من رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط.

وناقش الاجتماع الخطط الفرعية المقدمة من قبل المحافظين حول الآليات الأكثر فاعلية لرفض ما سموه "احتلال التحالف"، وفي المقدمة حشد الطاقات البشرية على المستوى المحلي للمواجهة الميدانية.

وقامت حكومة الشرعية هذا الأسبوع بتسليم محافظة الجوف للحوثيين، حيث أقدم حزب الإصلاح على تسليم الجوف للحوثيين وفقًا لاتفاق سري وقعه الطرفان، وقد أفضى إلى سيطرة المليشيات الحوثية على مناطق في نهم وأجزاء من محافظتي مأرب والجوف.

مصادر عسكرية قالت إنَّ الاتفاق وقَّعه الحوثيون والإصلاح قبل ستة أشهر، وقد ظهر ذلك من خلال الهجمات التي قادها حزب الإصلاح ضد العاصمة عدن، وتصعيد الحوثيين على جبهات الضالع.

وأضافت المصادر أنّ هذا الاتفاق غير المعلن تُوِّج بتسليم جبهة نهم وأجزاء من محافظة الجوف للمليشيات الحوثية.

خيانة "الإصلاح" الجديدة بتسليم جبهة الجوف للحوثيين والاجتماع الذي عقدته قيادة المليشيات، يُوضّح بما لا يدعو مجالًا للشك ضخامة المؤامرة الإخوانية - الحوثية ضد الجنوب، لا سيّما أنّ تسليم "الإصلاح" جبهة الجوف للحوثيين تزامن معه تحركات موسعة من قِبل المليشيات تجاه الضالع وأبين.

كل هذا التزامن فضح كثيرًا من بنود التآمر الحوثي - الإخواني ضد الجنوب، على النحو الذي يُهدِّد أمن الجنوب واستقراره ضمن صفقات ذات أبعاد أكبر وأوسع، توسّع نفوذ الحوثيين في اليمن وتحلم للإخوان بالسيطرة على الجنوب، وهو مخطط سينتهي "الكابوس" على الإخوان والحوثيين بفضل بسالة القوات الجنوبية الباسلة وقيادته السياسية المحنكة، وشعبه المثابر الملتف حول قيادته.