حشود الضالع.. خطوة جديدة من التآمر الحوثي - الإخواني على الجنوب

الجمعة 6 مارس 2020 14:17:00
testus -US

كما كان متوقعًا، أو بالأحرى كان مخططًا، كثّفت المليشيات الحوثية من تحشيدها صوب محافظة الضالع، في مؤامرة مفضوحة ينفذها الحوثيون إلى جانب المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية ضد الجنوب.

مصادر عسكرية كشفت أنّ المليشيات الحوثية دفعت خلال الساعات الماضية، بتعزيزات ضخمة تضم آليات عسكرية وقوى بشرية تجاه جبهات محافظة الضالع.

وأضافت المصادر أنّ مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًّا، دفعت بتعزيزات كبيرة وقوى بشرية من كتائب ما يسمى بـ "لواء الصماد"، نحو جبهات مريس شمالي الضالع، وبتار والجب وباب غلق، شمال غربي الضالع.

وأوضحت المصادر أنّ المليشيات استقدمت عناصر قبلية من محافظات ذمار وعمران وصعدة، للقتال في صفوفها، تزامنا مع استمرارها بالتحشيدات.

الكشف عن التحشيد الحوثي صوب الجنوب يأتي بعد أيامٍ قليلة من سيطرة المليشيات على مناطق شاسعة من محافظة الجوف، بتآمر واضح من قِبل حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني.

إقدام حزب الإصلاح على تسليم الجوف للحوثيين جاء وفقًا لاتفاق سري وقعه الطرفان، وقد أفضى إلى سيطرة المليشيات الحوثية على مناطق في نهم وأجزاء من محافظتي مأرب والجوف.

مصادر عسكرية قالت إن الاتفاق وقَّعه الحوثيون والإصلاح قبل ستة أشهر، وقد ظهر ذلك من خلال الهجمات التي قادها حزب الإصلاح ضد العاصمة عدن، وتصعيد الحوثيين على جبهات الضالع.

وأشارت المصادر إلى أنّ هذا الاتفاق غير المعلن تُوِّج بتسليم جبهة نهم وأجزاء من محافظة الجوف للمليشيات الحوثية.

لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل ارتبط هذا التطور كذلك بالحرب على الجنوب، فتسليم الإخوان جبهة الجوف للحوثيين تزامن معه تصعيد من قبل المليشيات في الضالع، بالإضافة إلى التحشيد العسكري في أبين، وهو ما حدث بالفعل خلال الساعات الماضية.

في هذا السياق أيضًا، وفي الوقت الذي سيطر فيه الحوثيون على محافظة الجوف، عقدت حكومة المليشيات "غير المعترف بها" اجتماعًا، ترأسه عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى أحمد الرهوي بحضور رئيس الحكومة عبد العزيز بن حبتور، وقيادات عسكرية وأمنية تابعة لأجهزة المليشيات، تمّ خلاله الإقرار بخطة مهاجمة الجنوب.

وقالت وسائل إعلام حوثية إنّ الخطة تضمَّنت مجموعةً من السياسيات والبرامج والخطوات العملية التي غطّت أربعة محاور رئيسية تشمل العسكري والأمني والسياسي والثقافي، التي سيتم البدء الفوري في تنفيذها ميدانيًّا بعد إقرارها من رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط.

وناقش الاجتماع الخطط الفرعية المقدمة من قبل المحافظين حول الآليات الأكثر فاعلية لرفض ما سموه "احتلال التحالف"، وفي المقدمة حشد الطاقات البشرية على المستوى المحلي للمواجهة الميدانية.

كل هذه التفاصيل تكشف عن حجم التآمر الحوثي الإخواني ضد الجنوب، وكيفية تنسيق هذين الفصيلين الإرهابيين في عدائهما المفضوح على الجنوب، من أجل النيل من أمنه واستقراره، ومصادرة حق شعبه في تقرير مصيره.