تقرير حقوقي يكشف عن عمليات تهجير قسري يقوم بها الحوثيون لسكان عدد من مناطق تعز

الجمعة 5 يناير 2018 10:27:00
testus -US

كشف تقرير حديث لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان اليمني، عملية تهجير قسري تقوم بها ميليشيا الحوثي الانقلابية بشكل مكثف في عدد من مناطق محافظة تعز.

وتطرق التقرير بحسب صحيفة "الوطن"، إلى ما شهدته مديرية جبل حبشي من موجة نزوح جماعي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في منطقة القوز وقرية الأشروح في بني بكاري، وقيام الميليشيات بزراعة مئات الألغام في كل مكان في المنطقة التي تقبع تحت سيطرتها بعد تهجير كل سكان القرية، حتى أصبحت القرية خالية من السكان وشبه مهجورة.

وأشار التقرير إلى وجود 3 أسر فقط في قرية "الأشروح"، رفضت النزوح نتيجة وضعها ومعيشتها التي أصبحت معدومة نتيجة الحرب، موضحاً أن القرية تتعرض للقصف الهستيري بشكل يومي من جانب الحوثيين، كما أصبحت منطقة القوز مكان صراع محتدم حتى هذه اللحظة.

أوضحت تقارير لمنظمات حقوقية أن الميليشيا الانقلابية هجّرت ما يزيد على 117 أسرة من قرى جبل حبشي خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، في استمرار لعمليات التهجير التي تقوم بها في كل منطقة تقتحمها، فيما أكد مسؤول محلي أن 65 أسرة، من أبناء منطقة الأشروح شقت طريقها إلى مناطق الميهال ومدقة والدار، والكدكاد والنجب، في مدينة تعز التي لم تصل إليها الحرب بعد، حيث احتضنت معظم هذه الأسر.

وأضاف المسؤول المحلي، أن 50 أسرة تعيش في 37 منزلاً بالقوز أخلت منازلها وبعضها هجّر قسراً، و20 أسرة تعيش في 16 منزلاً نزحت من قرية القوز الأسفل، إضافة إلى 16 أسرة كانت تعيش في منازل بدائية بقرية المدافن وعشرات الأسر التي تركت منازلها ونزحت إلى داخل المدينة.

وأشارت آخر الإحصاءات إلى أن عدد الضحايا من المدنيين تجاوز 500 قتيل وأكثر من 4000 جريح، منهم 80 جريحاً ضحايا الألغام، لافتة إلى أن حالات التهجير القسري زادت عن 200 أسرة مهجرة، ونزوح 2012 أسرة، وتضرر 60 منزلاً، و4 منشآت تعليمية، وانعدام تام لمقومات الحياة.

يأتي ذلك في وقت تستمر الحرب في الجبهة الغربية للمديرية في مناطق "الأشروح، ومزولة والفوز، وشعبة والايل وشبية"، وفي الجهة الجنوبية للمديرية في مناطق "العفيرة والزريبة، والنويهة والمكازم،و الرحبة"، وفي الجهة الشرقية في مناطق "ميلات والاشعاب وتبيشعة، وخور وماتع"، وفي الجهة الشمالية للمديرية في مناطق "وهر والعليين، ومولية وقشيبة".

وبحسب تقرير مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان اليمني، فإن الميليشيات أجبرت أهالي الأشروح، على الخروج من منازلهم قسراً تحت تهديد السلاح، لافتاً إلى أن الميليشيات تحاصر مئات الأسر في مناطق المدهافة والمناييس وأنم، والمدافن بمديرية جبل حبشي، وأن تلك الأسر لم تستطع مغادرة منازلها نتيجة القصف العشوائي الذي تشنه ميليشيا الحوثي، إضافة إلى شبكات الألغام الأرضية التي زرعتها أمام منازلهم وفي الطرقات، ما جعل حياتهم مهددة بالخطر.