الحوثيون ونهب مساعدات النازحين.. مأساة أجادت المليشيات صناعتها

الثلاثاء 23 يونيو 2020 21:36:00
testus -US

على مدار سنوات الحرب العبثية القائمة منذ صيف 2014، استطاعت المليشيات الحوثية صناعة أزمة إنسانية غاشمة، عبر سلسلة من الاعتداءات والجرائم المروعة.

وفيما حاول المجتمع الدولي مداواة آثار الحرب عبر سلسلة من المساعدات الإنسانية، فقد مارست المليشيات الحوثية جُرمًا كبيرًا، تمثّل في نهب المساعدات.

أحدث الجرائم الحوثية في هذا الإطار، تمثّل في استيلاء المليشيات على مساعدات للنازحين في مديرية الزيدية، في محافظة الحديدة، قدمتها مؤسسة خيرية.

ونهبت المليشيات، بحسب مصادر مطلعة، 72 خزانا بلاستيكيا، للنازحين في مديرية الزيدية، وباعتها لأحد التجار.

وأشارت المصادر إلى تورط المليشيات المدعومة من إيران، في سرقة مساعدات للنازحين في مديرية المنصورية، نهاية الأسبوع الماضي.

المليشيات الحوثية تملك باعًا طويلا في جرائم نهب المساعدات، وهي جرائم رمت من خلالها المليشيات إلى دعم عناصرها بهذه المواد، بالإضافة إلى مضاعفة الأعباء الإنسانية على السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ووسط صمت دولي مريع يمكن القول إنّه مشاركٌ بشكل أو بآخر في الجُرم، فقد نجحت المليشيات الحوثية عبر نهب المساعدات وكذا من خلال الجرائم العديدة التي ارتكبتها طوال سنوات الحرب، في صناعة أزمة إنسانية هي الأشد فداحة على مستوى العالم.

ولأنّ لـ"الأرقام" لغة حاسمة لن تسقط بين براثن الجدل، فقد وثّقت العديد من التقارير الحالة المأساوية التي بلغتها الأزمة في اليمن.

الجرائم العديدة التي ارتكبتها المليشيات على مدار سنوات الحرب القائمة منذ 2014، قادت إلى تفشٍ مرعب في الفقر باليمن، بحسب البنك الدولي الذي كشف عن أنّ الحرب الحوثية دفعت ثلاثة أرباع السكان إلى تحت خط الفقر، وأصبحت الحرب الاقتصادية التي تتبناها منذ سنوات المحرك الرئيسي للاحتياجات الإنسانية.

وقدر البنك الدولي أن ما بين 71-78٪ من السكان - بحد أدنى 21 مليون شخص- قد سقطوا تحت خط الفقر في نهاية عام 2019.

وبحسب التقرير، فإنّ الحرب الحوثية تسبّبت في توقف الأنشطة الاقتصادية على نطاق واسع، ما تسبب بنقصان حاد في فرص العمل والدخل لدى السكان في القطاعين الخاص والعام.

وتشير التقديرات إلى أن ثمانية ملايين شخص فقدوا مصادر رزقهم أو يعيشون في مناطق حيث يتوفر الحد الأدنى من الخدمات إن لم تكن معدومة، وتشهد معدلات البطالة ارتفاعا بصورة مستمرة.

كما تسببت الحرب الاقتصادية الحوثية في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، والخدمات الاجتماعية، مما أدى إلى زيادة حالات الفقر وخطر الموت جوعا على ملايين السكان.

وأدّت الحرب الحوثية إلى إضعاف قيمة الريال، الأمر الذي ترتّب عليه ارتفاع الأسعار ما أثر بشكل مباشر وسلبي على كل من حول خط الفقر وتحته، كما أدّت الحرب إلى انهيار الاقتصاد والخدمات الاجتماعية، وأصبح الملايين من السكان يعانون من الجوع والمرض وأكثر عرضة للخطر، ولا تزال الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ في العالم.

كما أنّ 80% من السكان "24.1 مليون شخص" يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وقد شردت المليشيات الحوثية 4.3 مليون شخص على مر السنوات الماضية.