صيانة صافر ضمن لعبة حوثية لإطالة أمد الصراع باليمن

الأحد 12 يوليو 2020 22:54:00
testus -US

أعلنت مصادر حوثية سماح المليشيات بصيانة ناقلة النفط "صافر" بعد تعنت دام لأكثر من خمس سنوات، وذلك قبل أيام من عقد جلسة مباحثات في مجلس الأمن لمناقشة خطر الناقلة التي تهدد بكارثة بيئة في البحر الأحمر، غير أن المراقب لموقف الحوثيين الذي جاء في الوقت الضائع يتيقن من أن المليشيات الإرهابية توظف الأمر ضمن لعبتها لإطالة أمد الصراع.

استهلكت المليشيات الحوثية عشرات بل مئات الاجتماعات والبيانات المتتالية التي طالبتها بالسماح لصيانة الناقلة، ونجحت في أن تجعل المجتمع الدولي يتجاهل جميع أبعاد الأزمة اليمنية ويركز فقط في صيانة الخزان، وتسعى إلى توظيف موافقتها المتأخرة من أجل كسب نقطة جديدة أمام المجتمع الدولي لتؤكد على أنها جادة في السلام الذي ترفض الانصياع له مند سنوات.

ويرى مراقبون أن ضعف أدوات الأمم المتحدة تسبب في تعامل المليشيات الحوثية مع ناقلة صافر باعتبارها أداة سياسية بعد أن تعاملت معها بلين أضحى مفضوحا أمام الجميع، وأن وصول الأمر إلى مجلس الأمن بعد ست سنوات من التعنت الحوثي يبرهن على هذا الأمر، وبالتالي فإنه من المتوقع أن تمارس المليشيات مزيدا من المراوغات بعد أن أعلنت سماحها بصعود مراقبين من الأمم المتحدة إلي الناقلة.

كما أن المليشيات لم تعلن صراحة سماحها بصيانة الناقلة لكنها اكتفت في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" بأنها وافقت على صعود فريق تقني من الأمم المتحدة إلى الناقلة، من دون أن تفصح عن مزيد من التفاصيل ومدى موافقتها على عملية الصيانة من عدمه، وهو ما يؤكد على توظيفها للقرار من أجل الظهور أمام المجتمع الدولي بمظهر الساعي للسلام.

كشفت صحيفة "البيان" الإماراتية، عن استحالة صيانة خزان صافر في موقعه، لكن يحتاج الأمر في البداية تفريغ الكمية التي بداخله من النفط، ونقلت الصحيفة عن مصادر اليوم الأحد، قولها إن هناك انفراجة مرتقبة في قضية الخزان النفطي، قبل الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل.

ومن جانبه عبر الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، الدكتور زياد بن حمزة، عن اهتمام الهيئة بنتائج انعقاد مجلس الأمن الأربعاء المقبل، لبحث وضع ناقلة النفط صافر.

وتطلع إلى نتائج وقرارات تتواكب مع حجم الكارثة والضرر غير المسبوق في الجوانب الإنسانية والبيئية والاقتصادية حال حدوث تسرب أو غرق للخزان صافر.

وطالب المجتمع الدولي بإدراك حجم الأضرار البيئية العالمية المتوقعة في حال تسرب أكثر من مليون برميل من النفط الموجود في الخزان صافر لبيئة البحر الأحمر.

وحذر من انقراض أنواع بحرية لا تتواجد إلا في البحر الأحمر، وفقدان جزء مهم من التراث الطبيعي الحي والثروة الجينية المهمة للعالم كله.

وأكدت مصادر في تصريحات سابقة لـ"المشهد العربي"، أن مليشيا الحوثي وافقت مبدئيا على السماح بوصول فريق من الخبراء التابعين للأمم المتحدة إلى خزان النفط العائم.

وأضاف المصدر أن موافقة المليشيا جاءت بعد وساطة عمانية، حيث طلب المبعوث الأممي مارتن غريفيث، من المسؤولين العمانيين التدخل لدى الحوثيين للسماح للفريق الأممي بالوصول إلى خزان صافر، خلال زيارته الأخيرة إلى مسقط.

ولفت إلى عدم تحديد موعد لزيارة فريق الخبراء الأمميين إلى الخزان العائم الذي يهدد بكارثة كبيرة في حال تسرب ما يحتويه من نفط خام، يقدر بمليون و140 ألف برميل من النفط الخام.