خروقات أبين.. 3 رسائل إخوانية تعادي الجنوب والتحالف (قراءة)

الخميس 6 أغسطس 2020 21:50:00
testus -US

"لا اتفاق، لا سلام، لا رجوع".. رسالة صدرت عن المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية وهي تخرق اتفاق الرياض، استمرارًا لمحاولاتها الرامية إلى إفشال هذا المسار.

ولا يكاد يمرّ يومٌ من دون أن تمارس المليشيات الإخوانية خرقًا لوقف إطلاق النار في محافظة أبين، عملًا على إفشال اتفاق الرياض الذي أعلنت المملكة العربية السعودية التوصُّل مؤخرًا إلى آلية تسريعية لتحقيق توافق بشأنه.

وضمن خروقاتها المتواصلة، جدَّدت المليشيات الإخوانية اعتداءاتها في جبهة الطرية، شرق مدينة زنجبار.

واندلعت اشتباكات على امتداد الجبهة، دفعت القوات المسلحة الجنوبية إلى الرد على هجمات المليشيات الإخوانية الإرهابية.

ودوت أصوات المدفعية والاشتباكات المتقطعة بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، في أرجاء المناطق السكنية المتاخمة للجبهة، وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين.

إقدام الإخوان على خرق اتفاق الرياض لم يكن أمرًا مستغربًا بأي حالٍ من الأحوال، فهذه المليشيات الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية أقدمت منذ اليوم الأول لتوقيع هذا الاتفاق على خرق بنوده وذلك عبر جملة من التصعيد العسكري الغاشم ضد الجنوب.

وباتت الرسالة واضحة على الملأ، وهي أنّ المليشيات الإخوانية التي تملك نفوذًا واسعًا داخل معسكر الشرعية لا يمكن أن تتراجع وتعود إلى أراضيها لما قبل استحداثات أغسطس 2019، وستظل هذه المليشيات تستهدف الجنوب ليل نهار من أجل السيطرة على أراضيه ونهب مقدراته.

ولن يُضيع أحدٌ كثيرًا من الوقت في رحلة البحث عن الأسباب التي تدفع المليشيات الإخوانية نحو إفشال الاتفاق، وهي أنّ هذا المسار يستأصل النفوذ الإخواني بشكل كامل من معسكر الشرعية، وبالتالي يعمد هذا الفصيل إلى حماية نفوذه ومصالحه عبر محاولة العمل على إفشال الاتفاق.

وكما كان متوقعًا، فإنّ المملكة العربية السعودية، وهي ترغب في إنجاح مسار الاتفاق الذي يستهدف ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، فهي مطالبةٌ بممارسة الكثير من الضغوط على "الشرعية" من أجل التصدي للمؤامرة الإخوانية التي تُحاك ضد التحالف العربي في الأساس.

وفيما عمل إخوان الشرعية طوال الفترة الماضية على تحريف بوصلة الحرب على الحوثيين عبر علاقاتهم الخبيثة مع المليشيات، فقد تيقّن للتحالف العربي مدى الخطر الذي يتعرّض له من المليشيات الإخوانية التي سلّمت الحوثيين مواقع استراتيجية وجمّدت جبهات حيوية مع المليشيات.

الجانب الآخر من المشهد يتعهّد بتعاطي الجنوب مع التطورات الراهنة، ففي الوقت الذي أبدى فيه المجلس الانتقالي التزامًا كاملًا عملًا على إنجاح الاتفاق، فإنّ القيادة تملك حقًا أصيلًا في الدفاع عن أراضيها وشعبها من الاعتداءات التي يتعرض لها الوطن.