إغاثات الإمارات.. كيف تتصدى لأعباء الحرب الحوثية وعبث الشرعية؟

الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 20:25:00
testus -US

لوحة عظيمة من العطاء والإنسانية ترسمها دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تقدّم دورًا إغاثيًّا عظيمًا، في وقتٍ يعاني فيه ملايين السكان من أزمة إنسانية فادحة.

عطاءات الإمارات تحمل أهمية كبيرة في تمكين المواطنين من التصدي للأعباء الناجمة عن الحرب الحوثية بالإضافة إلى العبث الذي تسير فيه حكومة الشرعية.

ففي أحدث الجهود الإماراتية، أغاثت هيئة الهلال الأحمر النازحين في مخيم العليلي بمديرية الخوخة في محافظة الحديدة، بألف و200 سلة غذاء.

وبحسب القائمين على عملية التوزيع، فإنّ المساعدات تهدف للتخفيف من معاناة النازحين من الظروف المعيشية الصعبة، ويتم تسيير الهلال الأحمر الإماراتي المساعدات الغذائية دوريًا كل 21 يومًا إلى النازخين في المخيمات.

واحتفى النازحون بالمساعدات المقدمة من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مشيدين بدورها الإنساني في رعاية النازحين والأسر الأكثر احتياجًا في مختلف الجوانب الإغاثية والإنسانية.

تضاف هذه الجهود إلى سلسلة طويلة من العمل الإغاثي الذي تقدّمه دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة الأزمة الإنسانية الفادحة التي يعيشها ملايين السكان.

وطوال الفترة الماضية، قدّمت دولة الإمارات العديد من المساعدات، في ظل تردي الأوضاع الإنسانية بشكل كبير للغاية، على أثر الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014، والتي خلّفت إرثًا كبيرًا من المعاناة.

دولة الإمارات شكّلت حضورًا فاعلًا في الجوانب الإنسانية شمل مختلف المناطق، سواء من خلال إيصال المواد الإغاثية للسكان أو في جانب إعادة تأهيل وصيانة المنشآت الخدمية المرتبطة بحياة الناس مثل قطاعات الصحة والتعليم والمياه، أو في إيواء النازحين والفارين من جحيم الحرب.

الدور الإغاثي الإماراتي يهدف إلى التصدي لأعباء فادحة تتقاسم المسؤولية في صناعتها المليشيات الحوثية وحكومة الشرعية.

الحرب الحوثية القائمة منذ صيف 2014، حاصرت ملايين السكان بين أطنانٍ من المعاناة، حيث خرج نصف المرافق الصحية عن العمل، وقد جاءت جائحة كورونا لتفرض مزيدًا من الأعباء الضخمة، فضلًا عن تفشٍ مرعب للفقر في كافة الأنحاء.

هذا الواقع المعيشي القاتم تتحمل مسؤوليته المليشيات الحوثية بعدما ارتكبت العديد من الجرائم وأفسحت المجال أمام تردٍ معيشي في مختلف القطاعات.

حكومة الشرعية تتحمّل هي الأخرى جانبًا من المسؤولية بعدما عرقلت جهود التحالف العربي نحو حسم الحرب عسكريًّا بسبب علاقاتها المشبوهة مع المليشيات الموالية لإيران.

وبدلًا من أن تكون بوصلتها صوب تحرير أراضيها من الحوثيين والقضاء على المليشيات بشكل كامل، ذهبت الشرعية إلى استهداف الجنوب ليل نهار وهو ما حرّف بوصلة الحرب.

هذان الوضعان العبيثان ساهما بشكل كبير للغاية في تعقيد المشهد الراهن، وهو ما ضاعف من الأزمة الإنسانية بعدما طال أمد الحرب لأكثر مما يُطاق.