بيانات غسل السمعة.. تصريحات إرياني الشرعية التي تنقصها الحقيقة

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 16:31:01
testus -US

واهمةٌ هي حكومة الشرعية، وهي تظن أنّ أحدًا تنطلي عليه ألاعيبها المفضوحة، التي تروّج من خلالها بأنّها تحارب الحوثيين، أنّ غايتها القضاء على المليشيات الموالية لإيران واستئصال إرهابها الخبيث الذي يلوّث المنطقة.

أحد الأدوار الخبيثة التي تقام في هذا الإطار يمارسه المدعو معمر الإرياني الذي يصدر بيانات ويكتب تدوينات وتغريدات، يحاول من خلالها غسل سُمعة حكومة الشرعية التي اتسخت كثيرًا، لا سيّما في الفترة الماضية.

الإرياني أصدر بيانًا، تحدّث فيه عن إرهاب الحوثيين وتبعيتهم لإيران، وعدم انتظار جنوحهم نحو السلام، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد إيران والحوثيين في الفترة المقبلة.

تغريدات الإرياني تضمّنت أمرًا صحيحًا، وهو بلوغ حجم الإرهاب الحوثي الإيراني حدًا لا يُطاق على الإطلاق، لكنّ شيئًا آخر يمكن وراء التفاصيل وهو ما تمارسه الشرعية من عبث كبير في استراتيجيتها سياسيًّا وعسكريًّا.

تصريحات "إرياني الشرعية" تتضمّن محاولة من الحكومة المخترقة إخوانيًّا غسل سمعتها التي اتسخت كثيرًا في الفترة الماضية، بفعل الخطايا التي ارتكبتها هذه الحكومة على مدار الفترة الماضية.

الإرياني وهو يستنجد بالمجتمع الدولي، تناسى أنّ الشرعية لها علاقات نافذة مع الحوثيين، ولعل أحدثها قيام المليشيات الإخوانية الإرهابية بتسليم الجبهات للمليشيات الموالية لإيران، ومنها ما جرى مؤخرًا في محافطة مأرب وتحديدًا معسكر ماس الذي شهد خيانة إخوانية غير مستغربة على الإطلاق.

الحرب على الحوثيين من منظور الشرعية أصبحت مجرد بيانات تصدرها الجهات الرسمية أو تغريدات وتدوينات يكتبها الموالين للإخوان على صعيد واسع، على نحو تدعي من خلالها الشرعية، المظلومية بشكل كبير للغاية.

في خلاف ذلك، فإنّ الشرعية لها علاقات شديدة الخبث مع الحوثيين، ودأبت الحكومة المخترقة إخوانيًّا على تسليم الجبهات للمليشيات، وهو ما كبّد التحالف العربي تأخُّر حسم الحرب على هذا الفصيل الإرهابي على مدار الفترة الماضية.

وفيما تبرهن هذه العلاقات الخبيثة على أنّ الشرعية لا تشغل بالًا بالحرب على الحوثيين، فإنّ برهانًا آخر كان واضحًا أيضًا تجلّى في إقدام الشرعية على خرق اتفاق الرياض الذي يستهدف ضبط بوصلة الحرب على الحوثيين، وعمل المليشيات الإخوانية على توجيه بوصلة العداء صوب الجنوب وشعبه.

هذه الخطايا التي دأبت على ارتكابها الشرعية جعلت أنّ المحاولات التي تقدم عليها الحكومة لغسل سمعتها لا تحقّق الهدف المطلوب أبدًا، على نحو ربما أفقد هذه الحكومة كثيرًا من الدعم الذي حظيت به طوال الفترة الماضية.