أعين سقطرى التي لا تنام.. أمن الجنوب يُجهِض مؤامرة التاجر الفاسد

السبت 19 ديسمبر 2020 01:10:00
testus -US

لا تقتصر جهود الأجهزة الأمنية الجنوبية على تحصين الوطن من مؤامرة إخوانية تقوم على إشهار الاعتداءات الأمنية، لكن الأمر يتضمّن كذلك جهودًا لحماية الوطن من استهداف معيشي قاتم.

الحديث عن تمكّن قوات خفر السواحل في سقطرى، من ضبط سيارة محملة بمشتقات بترولية مهربة من سفينة لرجل الأعمال الإخواني "المتهم بالفساد" المدعو أحمد العيسي، الراسية في ميناء حولف.

ورفض المدعو العيسي الالتزام بتسعيرة بيع المحروقات المقررة في الأرخبيل، لافتعال أزمة إنسانية وتعميق معاناة المواطنين، مفضلا بيعها بالسوق السوداء لتحقيق ثروات طائلة عبر الاستثمار في معاناة الأهالي.

وفور عملية الضبط، سلَّمت قوات خفر السواحل الكميات المضبوطة من المحروقات المهربة إلى مركز شرطة الشامل في مدينة حديبو، تمهيدا لاتخاد الإجراءت القانونية اللازمة.

هذه الجهود الأمنية التي تبذلها الأجهزة الجنوبية لها أهمية بالغة فيما يتعلق بالعمل على تحصين الجنوب من مؤامرة خبيثة يتعرّض لها الوطن، تقوم على إثارة النعرات والأزمات سواء على المستوى الأمني أو الخدمي والمعيشي.

وعند الحديث عن مؤامرة معيشية تنفذها الشرعية ضد الجنوب، فإنّ الأنظار سرعان ما تتجه صوب التاجر أحمد العيسي المتهم بالفساد إزاء ما يقدِم عليه من خطوات تضاعف الأعباء على الجنوبيين بشكل كبير.

وكان العيسي - الحاصل على حق احتكار توريد المشتقات النفطية بالمحافظة - قد أقدم مؤخرًا على رفع أسعار مادتي البترول والديزل من دون سابق إنذار إلى 8 آلاف ريال للدبة بدلًا من 6 آلاف ريال.

ويملك العيسي نفوذًا كبيرًا يُسهّل له ارتكاب هذه الجرائم ضد الجنوبيين، فالرجل يدير منظومة فساد متكاملة، سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا، لصالح الشرعية، وهي مافيا تتحكم في مفاصل الاقتصاد.

وتعمل هذه المافيا الإخوانية على التلاعب بمعيشة المواطنين والعملة المحلية، حيث تحتكر المازوت فتهدد المدن بالظلام وتختلق أزمات الوقود بمنع البنزين، كما تسبّبت في مشكلات عميقة للاقتصاد.

ويحمل العيسي حقدًا وكراهية ضد الجنوبيين على نطاق واسع، على الرغم من أنّه من مواليد مديرية مكيراس بمحافظة أبين، وقد غادرها صغيرا مع والده وعمه لأسباب مجهولة إلى الحديدة التي كانت مركزا لبناء مملكته المالية، قبل أن ينخرط في العمل الرياضي ثم السياسي.

إزاء المؤامرات الإخوانية المتواصلة، فإنّ الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية تُشكل عامل ردع في مواجهة هذا الإرهاب المسعور الذي يعادي شعبًا ويسعى لاستنزاف ثرواته ونهب مقدراته.