جرائم الحوثي في الجامعات.. تضييق ومطاردة واعتقالات
دفعت الجامعات كلفة باهظة للغاية من جرّاء الإرهاب المسعور الذي مارسته المليشيات الحوثية الإرهابية على مدار سنوات حربها العبثية القائمة منذ صيف 2014.
ففي أحدث الجرائم والاعتداءات الحوثية، مارست المليشيات الموالية لإيران قدرًا كبيرًا من البطش بمنظمي حفلات التخرج والزفاف في صنعاء ومناطق سيطرتها.
وأقدمت وحداتٌ مسلحةٌ تابعة لمليشيا الحوثي على اقتحام قاعات احتفالات، وإيقاف حفلات تخرج للطلاب؛ بدعوى حدوث اختلاط.
ومنذ مطلع شهر ديسمبر الجاري، ارتكبت المليشيات الحوثية جملةً من الجرائم والانتهاكات بحق أكاديميين وطلبة وطالبات في جامعة صنعاء.
ولم تتوقف جرائم الحوثي عند هذا الحد، لكنّ المليشيات عملت على اعتقال العشرات من الطلبة المشرفين على إعداد وتنظيم حفلات التخرج.
تُضاف هذه الجرائم الحوثية إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات التي ارتكبتها المليشيات على مدار سنوات حربها العبثية القائمة منذ صيف 2014، ضد الجامعات على وجه التحديد.
وطوال الفترة الماضية، ارتكبت المليشيات الحوثية العديد من الانتهاكات والجرائم ضد أساتذة الجامعات، شملت الخطف والاعتقال والفصل من الوظيفة والسجن، والمحاكمات غير القانونية، فضلًا عن تهجير العشرات إلى الخارج.
وطالت الانتهاكات الحوثية، المئات من أعضاء هيئة التدريس، حيث جرى الاعتداء على عدد منهم، ومحاكمتهم بتهم ملفقة، وصدر حكم بالإعدام على أحدهم.
وسبق أن كشفت إحصاءات أنّ هناك نحو 1500 أكاديمي هاجروا من اليمن وتركوها نتيجة للإرهاب الحوثي وتردي أوضاعهم المعيشية بسبب القمع والتضييق على الحرية الأكاديمية وحرية البحث العلمي وإيقاف صرف المرتبات الشهرية.
الجرائم الحوثية لم تقتصر على كونها اعتداءات جسدية، لكنّ الأمر شمل أيضًا العمل على أعمال نهب واسعة النطاق، ففي الفترة الأخيرة صعّدت المليشيات الحوثية من جرائم النهب والفساد فضلًا عن انتهاكات التعسف والاعتداء في الجامعات بالمناطق الخاضعة لسيطرتها.
ومؤخرًا، اتهم موظفون بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأهلية، مليشيا الحوثي بمواصلة السيطرة على الجامعة، وجعلها موردا خاصا بهم من خلال تغيير الأنظمة الآلية والمالية وغيرها من الأنظمة الخاصة بالجامعة.
كما أجبرت المليشيات الحوثية الإرهابية عددًا من الجامعات الأهلية على تقديم منح دراسية مجانية لعناصرها، ودأبت على تنظيم فعاليات طائفية في الجامعات بالمناطق الخاضعة لسيطرتها، عملًا على توسعة دائرة نفوذها على الأرض، بالإضافة إلى استغلال هذا الوضع في أعمال النهب والسطو.
كل هذه الجرائم الحوثية الغادرة يمكن القول إنّها أضرّت كثيرًا بالعملية التعليمية في الجامعات بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الموالية لإيران، على صعيد واسع.