مجموعات الطوارئ.. جهودٌ دولية لانتشال منكوبي الحرب الحوثية

الخميس 14 يناير 2021 12:12:00
testus -US

فيما يعيش النازحون معاناة قاتمة من جرّاء الحرب العبثية الحوثية التي طال أمدها أكثر مما يُطاق، فإنّ جهودًا إغاثية تُبذَل على صعيد واسع بغية تمكين هؤلاء المنكوبين من تفادي الغرق أكثر في المأساة.

وضمن هذه الجهود الإغاثية، أعلنت إدارة المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية، توزيع 15 ألف مجموعة طوارئ في مأرب.

وشدّد بيانٌ مقتضب أصدرته المفوضية الأوروبية الإغاثية، على أن النازحين في مأرب يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة؛ بسبب الصراع المستمر.

وبينما تحمل مثل هذه الجهود الإغاثية أهمية بالغة، فإنّ المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده الإغاثية بشكل أكبر عملًا على انتشال مئات الآلاف أو ربما ملايين السكان من أعباء فتاكة صنعتها الحرب الحوثية.

وتوثّق الكثير من المعلومات والتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، أنّ النازحين الذين يتخطّى عددهم الأربعة ملايين شخص، يعانون نقصًا حادًا في الحصول على المساعدات الغذائية، كما أنّ اكتظاظ المخيمات بالأسر سببٌ رئيسٌ في تردي الوضع الصحي وانتشار الأمراض والأوبئة.

ويتواجد نصف النازحين في مناطق انعدام الأمن الغذائي، ويقيمون في مخيمات غير آدمية، تشهد على تفشي العديد من الأوبئة المرعبة، بالنظر إلى التكدسات الضخمة لهؤلاء البشر، ما يعني سرعةً في تناقل العدوى بشكل كبير، وفق معلومات موثّقة.

المرعب أكثر أنّه في ظل فصل الشتاء، فإنّ وضع النازحين يزداد سوءًا بالنظر إلى الأجواء المناخية التي يواجهونها وهم في العراء، بالإضافة إلى أنّ هذا الطقس البارد يمثّل بيئة خصبة أمام تفشي الأمراض بسبب النشاط الملحوظ للفيروسات.

وإزاء تفاقم هذه المأساة، فإنّ مواجهة هذه الأزمة الإنسانية بشع تقع على عاتق المجتمع الدولي الذي يُنتظر منه أن يلعب دورًا إغاثيًّا كبيرًا في سبيل مواجهة هذه الأزمات التي لا تُطاق.

إقدام المجتمع الدولي على تكثيف العمل الإغاثي يظل مشروطًا بأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها وذلك حتى لا يطالها النهب الفظيع الذي تمارسه المليشيات الحوثية، لا سيّما أنّ هذا الأمر سبب رئيسي ومباشر في تعقيد الأوضاع الإنسانية.