خفض التمويل.. رصاصة أخيرة تنهش في عظام اليمن

الثلاثاء 19 يناير 2021 22:33:00
testus -US

يبدو أنّ الأزمة الإنسانية في اليمن على موعد مع مزيدٍ من التعقيدات خلال الفترة القليلة المقبلة، بالحديث عن نقص المخصصات المالية.

كشف عن ذلك مدير برنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، الذي أعلن تخفيض ربع الحصص الغذائية للمستفيدين في اليمن، فبراير المقبل، بسبب نقص المخصصات المالية.

المسؤول الأممي قال في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنّ هناك تسعة ملايين شخص يتلقون نصف حصص المساعدات فقط.

وطالب بضرورة التكاتف لمساعدة هذه الأمة الممزقة على إعادة بناء نفسها، وتجنب المجاعة الكارثية، على حد وصفه.

وكان بيزلي قد كشف أمام مجلس الأمن قبل أيام، أنَّ هناك 16 مليون إنسان يعانون من الصراع في اليمن، وأكّد أنّ المساعدات انخفضت إلى النصف، وأنّ خمسة ملايين يعانون من قطع المساعدات، محذرًا من الوقوع في الفوضى نتيجة للأزمة الإنسانية، وأن نصف السكان يتلقون مساعدات.

خفض التمويل يمكن القول إنّه سيكون سببًا مدمرًا للوضع الإنساني شديد التردي الناجم عن الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014.

وتوثّق العديد من التقارير الأممية هول الأزمة الإنسانية المصنّفة بأنّها الأشد بشاعة على مستوى العالم أجمع، حيث يعاني ملايين السكان من تفشي الفقر على صعيد واسع، وانتشار مرعب للأزمات الصحية والبيئية.

كما أنّ الحرب أحدثت تفشيًّا مرعبًا للعديد من الأمراض والأوبئة في ظل غياب تقديم الخدمات الصحية بشكل كامل، ويزداد الأمر سوءًا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بالنظر إلى الحالة المأساوية الناجمة عن إرهاب المليشيات سواء من خلال قصف المستشفيات أو استهداف الكوادر الطبية وكذا إفساح المجال أمام تفشي الأوبئة.

بالنظر إلى ذلك، فهناك حاجة ماسة لأن يكثّف المجتمع الدولي من جهوده التي ترمي إلى إحداث نقلة نوعية على صعيد العمل الإغاثي، لكن هذا الأمر يظل مشروطًا بأنّ يتم اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، وذلك بالنظر إلى ماضي المليشيات الحوثية الذي يمتلئ بجرائم نهب المساعدات بما أحدث ترديًّا واسع النطاق في الأوضاع الإنسانية.