من يتحمل مسؤولية تفكيك التحالف الحوثي الإخواني؟

الجمعة 12 فبراير 2021 17:59:00
testus -US

رأي المشهد العربي

تتعدد الزيارات والمشاورات الدولية بشأن السلام في اليمن والتي كان آخرها وصول المبعوثين الأممي والأمريكي إلى العاصمة السعودية الرياض وإجراؤهما مباحثات استمرت يومين، وهو ما يشي بأن هناك حلحلة وشيكة للأزمة التي دخلت عامها السادس دون أمل بنهايتها، غير أن جميع المشاورات والتصريحات الصادرة بشأنها لم تتطرق إلى كيفية تفكيك التحالف الحوثي الإخواني الذي يشكل عقبة أمام أي محاولات للحل.

تطغى السطحية على التحركات الدولية بشأن حل الأزمة اليمنية، ويركز المجتمع الدولي على كيفية دمج المليشيات الحوثية المدعومة من إيران في الحياة السياسية ويتغاضى عن عدم إمكانية حدوث ذلك لأنها عناصر تعمل لحساب إيران وتختلف عن أي تيار أو فصيل سياسي، وهو الأمر ذاته بالنسبة لمليشيات الإخوان الإرهابية التي تعمل لتحقيق مصالح قطر وتركيا.

لا يمكن الحديث عن الوصول لاتفاق سلام طالما أن هناك تحالفًا بين الحوثي والإخوان، لأن الطرفين سوف يسعيان إلى إفشال أي جهود من شأنها إنهاء الحرب، وفي ظل إدراكهما بأنه ليس هناك ما يدفع لتقديم تنازلات في الوقت الحالي تحديدًا وأن مخططات اقتسام المناطق والمحافظات بينهما تجري على قدم وساق في الشمال ويسعى تنظيم الإخوان لأن يكون ذلك حاضرًا في الجنوب لكنه يواجه بقوة مسلحة جنوبية تجهض مؤامراته.

يعد التحالف العربي الأكثر قدرة على معرفة تفاصيل وتعقيدات الأزمة اليمنية، ولعل ذلك ما كان دافعًا نحو رعايته لاتفاق الرياض وهو بمثابة الطريق الأوحد لتفكيك التحالف الحوثي الإخواني، وكان التحالف بحاجة لمزيد من الوقت لتفكيك هذه الشراكة لولا وصول إدارة أمريكية جديدة يبدو أنها لديها رؤى مختلفة عن الحل قد لا يكون من بينها الارتكان على اتفاق الرياض.

استطاع اتفاق الرياض أن ينهي هيمنة مليشيات الإخوان على الحكومة السابقة ودعم وجود المجلس الانتقالي الجنوبي كأحد الأوراق المهمة في الحل واستهدف تحييد المليشيات الحوثية من خلال جملة من الإجراءات السياسية والعسكرية التي تدعم تصويب سلاح الشرعية الإخوانية، ولعل تمسك المجلس الانتقالي بتنفيذ بنود الاتفاق يعبر عن وعي كامل بكيفية التعامل مع الإرهاب الحوثي الإخواني.