الزُبيدي.. والآمال التي أنعشها خيار الاستفتاء

الأربعاء 3 مارس 2021 18:01:00
testus -US

رأي المشهد العربي

مثّل طرح الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بالدعوة لإجراء استفتاء على استعادة وفك الارتباط إنعاشًا للكثير من الآمال لدى الجنوبيين الذين يتأهبون ويحلمون وينشدون استعادة دولتهم.

صحيحٌ أنّ الدعوة التي قدّمها الرئيس الزُبيدي لا يزال من المبكر الحكم على مدى اقتناع المجتمع الدولي بها وإمكانية الانخراط في تنفيذها لكنها تشكّل باكورة تحركات ينخرط فيها المجلس الانتقالي في المرحلة المقبلة لإحداث حلحلة منشودة في قضية الجنوب العادلة.

المجلس الانتقالي ربما يُكثّف في الفترة المقبلة من جهوده السياسية والدبلوماسية حشدًا نحو إنجاح هذه الخطوة المنشودة التي تمثّل لبنة أولى وجسرًا مهمًا على طريق استعادة الدولة.

وهناك الكثير من النجاحات التي حقّقها الجنوبيون في الفترة الماضية يمكن أن تشكل وسيلة دفع نحو إنجاح هذا التحرك، لعل أبرزها الكيان المؤسسي الذي صنعه المجلس الانتقالي في فترة وجيزة معبِّرًا عن الشعب الجنوبي وحامل لواء قضيته العادلة على مختلف الأصعدة.

الجنوب أيضًا يمتلك قوات مسلحة استطاعت أن تبلي أعظم البلاء فيما يتعلق بالعمل على مكافحة الإرهاب كما يجب أن يكون وتسطر أعظم البطولات في سبيل كسر شوكة التنظيمات المتطرفة، وقد قوبلت هذه الجهود بالكثير من الإشادة والتقدير على صعيد واسع.

سياسيًّا، فإنّ السياسة التي يجنح إليها المجلس الانتقالي تقوم على رفع راية السلام، وتجلّى ذلك في عديد المواقف التي حافظت فيه القيادة السياسية على ضبط النفس التزامًا بالعمل على إفساح المجال أمام الحل السياسي في مختلف القضايا.

وخيار الاستفتاء لا شك أنّه خيار سياسي يجعل الكلمة الحاسمة للمواطنين، ولا شك أنّ الجنوبيين سيكون خيارهم هو استعادة الدولة، وذلك لأنّهم عبّروا عن هذه الرغبة في عديد المناسبات والفعاليات التي تعالت فيها أصواتهم لصالح مطلب استعادة الدولة.