أكاذيب أحمد الميسري.. هل حان أوان غسل السمعة؟

الخميس 1 إبريل 2021 23:10:00
testus -US

بعدما أزيح المدعو أحمد الميسري من المشهد السياسي برمته، عاد الرجل مُطلًا برأسه من جديد على الساحة، عبر مقابلة تليفزيونية رآها محللون محاولة لغسل سمعته التي فُضِح أمرها كثيرًا بينما كان يتولى منصبه "وزير الداخلية".

الراجل الذي كان وزيرًا للزراعة ثم أصبح وزيرًا للداخلية في الفترات الماضية، ظهر في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، محاولًا تبرئة ساحته من عديد الاتهامات التي وُجّهت له.

حاول الميسري في المقابلة، أن يُصوِّر نفسه على أنّه الرجل المظلوم الذي لم يكن له حول ولا قوة، والأدهى من ذلك أنّه روى الكثير من الإدعاءات وساق الكثير من الأكاذيب بشأن ما وصفها "جهوده" بالعمل على بناء مؤسسات أمنية.

المعلومات الزائفة التي ساقها الميسري ارتدت كرصاصٍ ناسف، فالرجل الذي حاول الظهور بأنّه "مغلوب على أمره"، حاول غسل سمعته مما سبق أن ارتكبه ضد التحالف العربي وكذا في حق اليمن الذي يدعي أنّه يدافع عنه.

الميسري تناسى أنّه كان بوقًا أو ذراعًا في قبضة الأجندة القطرية والتركية، وكثيرًا ما عقد اجتماعات في إسطنبول وظهر في لقاءات على شاشة الجزيرة، وهو يهاجم التحالف العربي، ويدلي بتصريحات ويرسم تحركات ويجهز أجندة تخدم مصالح المحور الإخواني الشرير.

المدعو الميسري ظهر في المقابلة وهو ينفي أن يكون قد هاجم التحالف العربي لا سيّما وقتما كان وزيرًا للداخلية، لكنّ الرجل تناسى - مثالًا لا حصرًا - ما جرى في شهر يناير قبل الماضي عندما كان قد وجّه اتهامًا للتحالف العربي بأنّه يقف وراء هجوم صاروخي استهدف معسكر الاستقبال بمأرب.

الميسري - في المقابلة - نفى اتهامه بالتمرد وزعم أنّه كان حريصًا على تحقيق الاستقرار الأمني، لكن واقع وماضي الرجل لم يكن يشير إلى ذلك، ومثالًا أيضًا لا حصرًا فالرجل الذي - للمفارقة - وُلد في محافظة أبين لكنّه لا يحمل أي بذور جنوبية، كان كثيرًا ما يُحرّك عناصر إرهابية لضرب أمن الجنوب وتعريض استقراره للخطر الشديد.

يُشير ذلك إلى أنّ الرجل الذي غادر الحكومة شكلًا لكن يبدو أنّه لا يزال متواجدًا، يحاول أن يُلمّع صورته عبر إنكار الكثير من الحقائق أو بالأحرى الفضائح والاتهامات التي تستلزم أن يُحاكم عليها سواء جنائيًّا أو سياسيًّا.

ومن غير المستبعد أن يكون "الميسري" في محاولة تلميع الصورة من أجل ضمان مكان في المستقبل السياسي وذلك إذا ما نجح المشروع الإخواني الخبيث في الاستمرار في الهيمنة على معسكر الشرعية بشكل كامل.