إهمال الحوثي في مواجهة كورونا يقود صنعاء لفوضى عارمة

الاثنين 5 إبريل 2021 00:57:00
testus -US

تلوح في الأفق بوادر فوضى عارمة في صنعاء الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، بعد أن تفشى فيروس كورونا بين موظفي مكاتب الأمم المتحدة بما يؤشر على إمكانية إجلاء المصابين الذين يراقبون الأوضاع الغذائية والصحية والأمنية على الأرض بما يفتح المجال أمام العناصر المدعومة من إيران لارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين وإدخال المحافظة في بؤر متعددة من الفوضى.

طال العدد الأكبر من الإصابات موظفي منظمة اليونسيف التي لديها نشاطات على مستوى تطوير البنية التحتية وتراقب الأوضاع الصحية، ويشكل توقف خدماتها خطرا مباشرا على الآلاف من المواطنين الذين يستفيدون من خدماتها، تحديدا وأن المنظمات الإغاثية بوجه عام كانت قد خفضت من أعداد بعثاتها منذ انتشار فيروس كورونا المستجد وقت ظهوره لأول مرة العام الماضي، وبالتالي فإن العدد سيكون قابلا للتخفيض مجددا.

واجهت العديد من المنظمات الدولية والإغاثية انتقادات لاذعة بعد أن أوقفت خدماتها العام الماضي، غير أن الإعلان عن إصابة المئات من الموظفين التابعين للأمم المتحدة بمثابة إشارة خضراء لتوقف كثير من الأعمال الإغاثية في صنعاء التي تشهد كارثة غذائية وصحية وأمنية واقتصادية بفعل جرائم العناصر المدعومة من إيران.

يرى مراقبون أن المليشيات الحوثية قد تكون متورطة في التسبب بإصابة أعضاء البعثات الأممية في صنعاء، إذ أن إهمالها في التعامل مع الفيروس ساعد على تفشيه في نطاق واسع في أرجاء المحافظة، ومازلت ترفض الإعلان عن أعداد الإصابات الحقيقية، كما لا تجد غضاضة في رحيل كثير من المنظمات الإغاثية تحديدا التي تفضح جرائمها أمام المجتمع الدولي، ما يجعل أصابع الاتهام توجه إليها لدفعها نحو انتشار الفيروس.

وكشف مصدر مطلع لـ "المشهد العربي" عن تسجيل 106 حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بين موظفي مكاتب الأمم المتحدة بصنعاء خلال شهر مارس الماضي.

وأضافت المصادر أن تسجيل الإصابات مستمر بين الطواقم الأجنبية والمحلية لمنظمات الأمم المتحدة، مشيرة إلى رصد إصابات جديدة منذ بداية الشهر الجاري بين موظفي مكتب منظمة يونيسف، التي طلبت من طواقمها التزام المزيد من الإجراءات الاحترازية الوقائية.

أحصت مصادر طبية 14 حالة وفاة بفيروس كورونا في ثلاثة مستشفيات بمدينة صنعاء خلال الساعات الماضية، في وقت مازالت مليشيا الحوثي الإرهابية تفرض تكتمًا على الوضع الوبائي في مناطق سيطرتها.

وقالت المصادر لـ "المشهد العربي" إنه تم تسجيل 14 حالة وفاة خلال يومي الخميس والجمعة، منها سبع حالات في مستشفى الكويت وأربع في مستشفى العلوم والتكنولوجيا وثلاث في المستشفى الجمهوري.

وأضافت أن هناك حالات إصابة ووفيات في مستشفيات أخرى في وقت تتكتم مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على إحصائيات الإصابة والوفيات بالفيروس التاجي.

وكانت مليشيا الحوثي الإرهابية قد أعادت فتح مركز العزل في مستشفى الكويت بصنعاء بعد تردد طويل في اتخاذ هذه الخطوة.

وترفض وزارة الصحة في حكومة المليشيا غير المعترف بها الاعتراف بالوباء، كما تفرض حظرًا على برامج التوعية والتثقيف في وسائل الإعلام بشأن الفيروس التاجي.