الانتقالي يطرح قضية الجنوب دوليا مدعوما باصطفاف شعبي

الاثنين 5 إبريل 2021 23:04:00
testus -US

أقدم المجلس الانتقالي الجنوبي على جملة من التحركات الدبلوماسية خلال الساعات الماضية أسفرت عن لقاء عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، هانز جورندبرج، ركزت بالأساس على ضرورة إيجاد حل للقضية الجنوبية ضن مفاوضات الحل الشامل المتوقعة خلال الفترة المقبلة.

يتحرك الانتقالي في مسارات دولية عديدة مدعوما باصطفاف شعبي جنوبي مكنه لأن يكون متحدثا ومدافعا عن القضية الجنوبية في المحافل الدولية، وهو ما سيكون له أثر إيجابي تحقيق الهدف الأسمى والمتعلق باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، إذ أن هذا الاصطفاف يضفي أهمية إضافية على المباحثات لإدراك المجتمع الدولي أن هناك رأيا عاما داعما لما يطالب به الانتقالي على طاولة المفاوضات.

ما وصل إليه الانتقالي في الآونة الأخيرة كان يصعب الوصول إليه لولا وجود مجلس يلعب أدوارا سياسية فاعلة على الساحة ولديه أيضا قوة عسكرية صلبة على الأرض استطاعت أن تجعل الجنوب رقما صعبا في معادلة الحل، وهو ما يؤكد على بعد نظر المجلس وقياداته التي عملت طيلة السنوات الماضية على ترسيخ حق الجنوب في استعادة دولته، وتمكنت من إلحاق العديد من الهزائم السياسية والعسكرية في مواجهة مشاريع الاحتلال الشمالية سواء كانت ذلك عبر المليشيات الحوثية أو نظيرتها الإخوانية.

اللقاءات الأخيرة التي عقدها عمرو البيض وسبقتها مئات اللقاءات التي أجراها قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وعلى رأسهم الرئيس عيدروس الزُبيدي، كانت سببا في تهيئة الساحة الدولية للقبول بطرح القضية الجنوبية، وساهمت في إدراك الجهات التي تحاول جاهدة الوصول لحل سياسي صعوبة استبعاد قضية الجنوب من أي مفاوضات مستقبلية.

بحث عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الاثنين، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، هانز جروندبرج، مسارات عملية السلام، وشدد البيض على أهمية دور الاتحاد الأوروبي في دعم عملية السلام الشاملة في الجنوب واليمن على السواء.

بدوره، عبر رئيس البعثة الأوروبية عن تفهمه قضية الجنوب وحيثياتها، وأشار إلى دعم الاتحاد الأوروبي جهود الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأممي مارتن جريفيث لإيقاف الحرب، والدخول في عملية سلام شاملة.

كما عبَر عمرو البيض الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، عن دعم المجلس عملية سلام شاملة، والتوصل إلى حلول تضمن أمن المنطقة واستقرارها، وأبلغ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، في لقاء، أمس الأحد، بالعاصمة الأردنية عمّان، رسالة من الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

وشدد على أن التوصل إلى السلام مسؤولية على عاتق المجتمع الدولي، بينما يتحمل المجلس المسؤولية عن أهداف شعب الجنوب الوطنية، أوضح أن المهمة لا تقتصر على المشاركة في المفاوضات فحسب، بل تتعداها في الطريق للوصول إليها.

ونبه إلى أنّ مهام حكومة المناصفة بناء على اتفاق الرياض تقتصر على تدبير الخدمات، مضيفًا أنها لا تمثّل المجلس الانتقالي الجنوبي سياسيًا.

قال المهندس عدنان الكاف القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، إن واقع الجنوب وقضاياه تقتضي تكاتف الجميع لتجاوزها والتعامل مع الوضع السياسي الراهن، ودعا في اجتماع الأمانة العامة للمجلس، إلى صيانة الإرث الثقافي والحضاري للجنوب، وتكثيف العمل المؤسسي ومهام دوائر الأمانة ومسؤولياتها.

وناقشت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في اجتماعها، تقرير المشهد السياسي، والتطورات على ساحة الجنوب، والوضع السياسي، وقضايا العمل التنظيمي في دوائر الأمانة والهيئات التنفيذية بالمحافظات، كما تطرق الحاضرون إلى تقرير دائرة الشؤون الإدارية، حول معدلات الانضباط الوظيفي لكوادر أمانة المجلس في شهر مارس الماضي.