أطفال اليمن.. أوجاعٌ خلّفتها حرب الحوثي الغاشمة

الخميس 8 إبريل 2021 18:15:00
testus -US

كلفة باهظة للغاية تكبّدها الأطفال في اليمن، من جرّاء الأعباء الإنسانية الفتاكة التي نجمت عن الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

ففي إطار توثيق هذه الأعباء المروّعة، قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أنّ نحو 10 ملايين طفل يحتاجون إلى الرعاية الصحية الأساسية.

المنظمة الدولية قالت في تغريدة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إنّ الأطفال يحاربون خطر العدوى بجائحة كورونا.

يحمل هذا التوثيق خطرًا شديدًا بالنظر إلى حجم الأعباء التي تكبّدها الأطفال من جرّاء الأوضاع المزرية الناجمة عن الحرب الغاشمة.

وتوثّق الكثير من التقارير أن أطفال اليمن تكبّدوا كلفةً باهظةً بسبب الجرائم المروّعة التي ارتكبتها المليشيات الحوثية،والتي تنوّعت بين القتل والاختطاف والتجنيد.

ووفق الإحصاءات الدولية، فإنّ هناك نحو مليوني طفل و1.5 مليون امرأة حامل أو مرضعة يعانون من سوء التغذية الحاد، كما توجد مخاطر متزايدة بالانزلاق إلى المجاعة تصل إلى أكثر من 60٪ من عدد السكان.

بالإضافة إلى ذلك، تزداد مخاطر تعرض الأطفال للوفاة مع ارتفاع سوء التغذية الحاد، كما يؤثر ذلك سلبا على نمو الأطفال وقدراتهم العقلية وبالتالي يسبب انخفاض إنتاجيتهم عند دخولهم سوق العمل في المستقبل، ولذلك بات سوء التغذية خطرًا محدقًا بحياة الأطفال.

أعباء الأطفال لم تتوقّف عند حد هذه الأعباء،  حيث يمثّل تجنيد الأطفال قسرًا والزج بهم في جبهات الموت واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الحوثية الموالية لإيران التي تملك باعًا طويلة في هذا الإرهاب الغاشم.

وسبق أن كشفت الكثير من التقارير الحقوقية أن هناك آلاف الأطفال الذين تم تجنيدهم في صفوف المليشيات الحوثية.

ووفقا للمعلومات الواردة من الداخل الحوثي، فإنّه لا يكاد يخلو أي معسكر أو تجمع أو حشد عسكري للحوثيين من أطفال، حيث يجري استغلالهم بشكل كبير عبر الزج بهم في جبهات ومحارق الموت.

كل هذه الأهوال تبرهن على حجم الكلفة التي تكبّدها الأطفال من جرّاء الحرب الحوثية الغاشمة المشتعلة منذ أكثر من ست سنوات، وهو ما يفرض ضرورة وضع حد لهذه الحرب التي خلّفت أوضاعًا لا تُطاق على الإطلاق.