الحيلة الإخوانية.. الشرعية تخدع عناصرها لشن العدوان الغاشم على الجنوب

الأحد 30 مايو 2021 02:07:00
testus -US

لا تفوت مليشيا الشرعية الإخوانية أي فرصة تجاه العمل على شن عدوان غاشم على الجنوب، اقتربت ساعة صفره بشكل كبير.

وفيما تواصل الشرعية عمليات تحشيد مستمرة تجاه الجنوب بما ينذر بإشعال مواجهة عسكرية، فإنّ المساعي الإخوانية اصطدمت برفض الكثير من العناصر خوض هذه المعارك.

ولمواجهة موجة رفض هذه العناصر، لجأت مليشيا الشرعية الإخوانية إلى حيلة جديدة لإجبار عناصرها في محافظة أبين، على خوض معارك جديدة ضد القوات المسلحة الجنوبية.

مليشيا الشرعية الإرهابية أصدرت تعليمات إلى عناصرها في مديريات خنفر وزنجبار وأحور ولودر ومودية والوضيع والمحفد وجيشان، بضرورة التوجه إلى عتق بمحافظة شبوة، لتلقي دورة تدريبية تأهيلية.

وأظهرت وثيقة حصل "المشهد العربي" على نسخة منها، أن المليشيات الإخوانية لوحت باستبدال عناصرها مركزيًا، في حالة التخلف عن الدورة المزعومة.

مليشيا الشرعية الإخوانية تهدف من وراء هذه الحيلة إلى إجبار عناصرها على الذهاب إلى عتق، ومن ثم العودة بهم مجددًا إلى أبين للقتال ضد الجنوب.

تكشف هذه التحركات حجم المساعي الإخوانية الرامية إلى خوض جولة جديدة من المعارك مع الجنوب، في محاولة ترمي من خلال الشرعية إلى فرض احتلالها على الجنوب بشكل كامل.

هذه التصعيدات المتوالية من قِبل مليشيات الشرعية تأتي في وقتٍ تتهيأ فيه الأجواء في السعودية لاستقبال جولة جديدة من المفاوضات لضبط مسار اتفاق الرياض.

ومن المؤكد أن الإصرار الإخواني على التصعيد العسكري على هذا النحو أمرٌ يحمل مخاطر بالغة فيما يخص أن الشرعية لا يبدو أنها ستتوقف عن أعمالها العدائية ضد الجنوب، بما يفشل مسار اتفاق الرياض.

على الجانب الآخر، يبدي الجنوب التزامًا كاملًا بمسار اتفاق الرياض، وتجلى ذلك بشكل واضح في توجيهات الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي، لفريق الجنوب التفاوضي الذي توجه للرياض، بضرورة المساهمة في إنجاح اتفاق الرياض.

جنوح الجنوب نحو احترام مسار اتفاق الرياض مرتبط بمدى القناعة بأهمية هذا المسار في العمل على ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، بما يعبر عن أن الجنوب ينخرط بشكل كامل في إطار المشروع القومي العربي الذي يكافح مساعي التمدد الحوثية على الأرض.

في الوقت نفسه، فإن الرئيس الزُبيدي كان قد أصدر توجيهات لكافة وحدات وأفرع القوات المسلحة الجنوبية تعلقت برفع درجات الاستعداد والتصدي لأي اعتداءات يتعرض لها الجنوب، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في كافة أرجاء الوطن.

يشير ذلك إلى أن الجنوب لا يمكن أن يترك أراضيه عرضةً لأي استباحة من قِبل مليشيات الشرعية، وأن القوات المسلحة ستبذل كافة الجهود اللازمة بما يمثّل دفاعًا عن النفس، وهو حق لا يمكن نزعه أو مصادرته.