حادث زنجبار مقدمة لإرهاب إخواني بالجنوب

الجمعة 11 يونيو 2021 18:04:00
testus -US

رأي المشهد العربي

عمدت مليشيات الشرعية الإخوانية على تحشيد العناصر الإرهابية من محافظات الشمال إلى معسكراتها في أبين خلال الأشهر الماضية، ما أعطى مؤشرا على أن هناك مخططات ما يجري الترتيب لها لإثارة الفوضى في الجنوب، لأن هذه العناصر جرى تمويلها من قوى إقليمية معادية وظفتها لتفريغ الجبهات التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية في محافظات الشمال من أجل التوجه جنوبا لإنجاز مهام أخرى.

لا يمكن النظر إلى الحادث الإرهابي الذي وقع اليوم الجمعة في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، وأسفر عن استشهاد سبعة جنود من القوات المسلحة الجنوبية وإصابة 25 آخرين، بمعزل عن تلك المخططات، إذ أن انتشار عناصر إرهابية على عدة طرق رئيسية داخل أبين خلال الأسبوعين الماضيين وترهيب الآمنين والمزارعين في تلك المناطق، برهن على أن الشرعية الإخوانية ماضية في تصعيدها ضد الجنوب.

يبقى الهدف الأساس من حشد العناصر الإرهابية إلى أبين، توفير بيئة خصبة لمحور الشر القطري التركي الإيراني لنقل المعارك من الشمال إلى محافظات الجنوب التي تحررت من قبضة المليشيات الحوثية قبل ست سنوات، تزامنا مع تزايد الضغوطات الدولية على العناصر المدعومة من إيران للانخراط في مباحثات سلام والقبول بوقف إطلاق النار.

من شأن العمليات الإرهابية التي قد تكون قابلة للتصاعد خلال الفترة المقبلة خلق بيئة أمنية رخوة في الجنوب تعمل على خلخلة أركان القوات المسلحة الجنوبية الصامدة في وجه التصعيد الحوثي المتكرر على جبهة الضالع، وتقوض قدرتها على مجابهة أي تهديدات عسكرية من جانب مليشيات الشرعية في جبهة أبين.

ستحاول العناصر الإرهابية الموجودة في أبين تصعيد جرائمها الإرهابية لخلق أمر واقع جديد في الجنوب قبل الجلوس على طاولة مفاوضات، لأن الشرعية الإخوانية لم يعد لها مراكز قوى في الشمال من الممكن توظيفها في أي مفاوضات مقبلة، وكذلك فإن المليشيات الحوثية تسعى لتأكيد أنها قادرة على الوصول إلى نقاط جديدة في أكثر من بقعة جغرافية جديدة وبالتالي فإنها تعقد فرص السلام على نحو أكبر.

يعطي حادث زنجبار الإرهابي مؤشرا على أنه قد حان وقت توظيف العناصر الإرهابية التي جرى الزج بها إلى جبهة أبين وتلقت تدريبات داخل معسكرات تتبع الشرعية، وهو ما يتطلب تكثيف الضغوط المقابلة عليها عبر إلزامها بتنفيذ باقي بنود اتفاق الرياض، وفضح تورطها في الجرائم الإرهابية التي تطال أبناء الجنوب بين الحين والآخر.