العميد الحوتري.. سجل حافل بالنجاحات في مواجهة مليشيات الإخوان

الأحد 20 يونيو 2021 20:28:00
testus -US

شارك رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الرئيس عيدروس الزُبيدي، اليوم الأحد، أبناء الجنوب، في تشييع جثمان العميد عبدالله الحوتري رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين سابقًا، إلى مثواه الأخير بمقبرة القطيع، وسط حالة من الحزن التي عمت أرجاء المحافظات الجنوبية والتي كانت شاهدة على سجله العسكري الحافل في مواجهة قوى الشمال المحتلة.
 
واستقبل أبناء الجنوب بمطار عدن الدولي جثمان العميد عبدالله الحوتري والذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمين العام للمجلس الانتقالي، قادمًا من مصر؛ حيث كان يتلقى العلاج، ولم يستمر وجوده في أحد المستشفيات المصرية سوى أسبوعين منذ أن غادر العاصمة عدن في السادس من يونيو الماضي.

لدى القائد العسكري المخضرم والذي توفي في عمر الـ"67" عاما، سجل عسكري حافل منذ أن انضم للقوات المسلحة في عام 1968، وكان ضمن المبعوثين إلى الاتحاد السوفيتي في نهاية ستينيات القرن الماضي وهو ما كان سببا في إثقاله بمهارات عسكرية متطورة، وشارك في المعارك التي خاضتها القوات الجنوبية في مواجهة المليشيات الحوثية في العام 2015، وأصيب بجروح أثناء خوضه معارك تحرير العاصمة عدن.

الدور الأبرز الذي لعبه العميد الحوتري كان من خلال مشاركته في قيادة حرب الدفاع عن مدينة زنجبار ضد مليشيات الإخوان في العام 2019، وهي الحرب التي امتدت فترة طويلة واستطاعت القوات المسلحة الجنوبية أن تصمد فيها بالرغم من استمرار التصعيد لأكثر من عام ونصف قبل أن ينجح الانتقالي في الوصول إلى تفاهمات لتنفيذ السياسي من اتفاق الرياض وجزء من الشق العسكري من الاتفاق ذاته.

واستعانت مليشيات الإخوان في معارك زنجبار بعناصر من كافة التنظيمات الإرهابية في اليمن وعلى رأسها تنظيمي القاعدة وداعش وكانت تلك العناصر في مقدمة الجبهات، كما أنها عمدت على توجيه مدافعها باتجاه مناطق القوات المسلحة الجنوبية بشكل يومي لكنها لم تستطع اختراق المحافظة عسكريا، بل أنها تلقت هزائم ساحقة في مرات عديدة جعلها مرغمة على الجلوس مجددا على طاولة المفاوضات بعد أن فشلت في خلق أمر واقع جديد في الجنوب.

وتولى الحوتري منصب رئيس القيادة المحلية للانتقالي في محافظة أبين قبل عامين تقريبًا، وخاض معارك من نوع آخر في مواجهة حروب الخدمات التي شنتها الشرعية الإخوانية في المحافظة عبر سلطتها المحلية وتعامل مع كثير من مشكلات المواطنين وساهم في تقديم حلول للمواطنين تساعدهم على تجاوز أزمات تدهور الخدمات العامة في المحافظة.

ويعد الحوترى أحد أعضاء الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي منذ تأسيسها في العام 2017، كما أنه حصل على دبلوم في الاقتصاد من جامعة عدن في ثمانينات القرن الماضي، ما جعله أحد أبرز قادة الجنوب على مستوى التخطيط الإستراتيجية لمواجهة الأزمات التي تجابه القضية الجنوبية.